المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٠ - ٢٢١- زينب بنت جحش
سبقتهما؟ قال: إن فعلت ذلك فهما لك. فأرسلا و عدا بينهما فسبقهما و أخذهما
. ٢٢١- زينب بنت جحش [١].
تزوجها زيد بن حارثة ثم طلقها، فتزوجها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم في سنة أربع، و بسببها نزلت آية الحجاب، و كانت تفخر على النساء فتقول: زوجكن أهاليكن، و زوّجني اللَّه من فوق سبع سماوات، و لما نزل قوله عز و جل: زَوَّجْناكَها دخل عليها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم بلا إذن، و كانت تعمل بيدها و تتصدق.
[أخبرنا عبد اللَّه بن علي المقرئ، و محمد بن ناصر الحافظ قالا: أخبرنا طراد بن محمد، أخبرنا علي بن محمد بن بشران، حدّثنا ابن صفوان، حدّثنا أبو بكر القرشي قال: حدّثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن عمر قال: حدّثني يزيد بن خصيفة، عن عبد اللَّه بن رافع] [٢]،/ عن برزة [٣] بنت رافع قالت: لما جاء العطاء بعث عمر رضي اللَّه عنه إلى زينب بنت جحش بالذي لها، فلما دخل عليها قالت: غفر اللَّه لعمر، لغيري من أخواتي كان أقوى على قسم هذا مني. قالوا: هذا كله لك. فقالت: سبحان اللَّه. و استترت دونه بثوب و قالت: صبّوه و اطرحوا عليه ثوبا. و قالت لي: أدخلي يدك فاقبضي منه قبضة، فاذهبي بها إلى فلان و إلى فلان من أيتامها و ذوي رحمها، فقسمته حتى بقيت منه بقية فقالت لها برزة [٣]: غفر اللَّه لك، و اللَّه لقد كان لنا في هذا حظ، قالت:
فلكم ما تحت الثوب. قالت: فرفعنا الثوب فوجدنا خمسة و ثمانين درهما، ثم رفعت يديها فقالت: اللَّهمّ لا يدركني عطاء لعمر بعد عامي هذا، فماتت [قبل الحول] [٤].
[أنبأنا أبو بكر بن عبد الباقي قال: أخبرنا الجوهري، أخبرنا ابن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن الفهم، حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني محمد بن عبد اللَّه، عن الزهري] [٥]، عن سالم، عن أبيه،
[١] البداية و النهاية ٧/ ١١٥. و الطبقات الكبرى ٨/ ٢٠- ٢٤.
[٢] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن بريرة».
[٣] في الأصل: «بريرة».
[٤] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٥] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن سالم».