المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩٦ - ٢١٨- أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن امرئ القيس
حملهم في أربع مراكب، فأصيبوا فنجا [منهم] [١] فحلف عمر لا يحمل فيه أحدا أبدا [٢].
و فيها: حج عمر رضي اللَّه عنه بالناس [٣]
. ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢١٨- أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن امرئ القيس [٤].
كان أبوه [٥] شريفا في الجاهلية، رئيس الأوس يوم بعاث، و كان أسيد بعد أبيه شريفا في قومه، يعد من ذوي العقول و الآراء، و كان يكتب بالعربية، و يحسن العوم و الرمي، و كان في الجاهلية يسمّون من جمع فيه هذه الخصال: «الكامل». و أسلم هو و سعد بن معاذ على يدي مصعب بن عمير في يوم واحد، و شهد أسيد العقبة الأخيرة مع السبعين، و كان أحد النقباء الاثني عشر، و لم يشهد بدرا لأنه لم يظن أنه يجري قتال، و شهد أحدا و ثبت يومئذ مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم و جرح بسبع جراحات، و شهد الخندق و المشاهد/ بعده.
[أخبرنا ابن أبي طاهر قال: أخبرنا أبو إسحاق البرمكي قال: أخبرنا ابن حيويه قال: أخبرنا ابن معروف قال: أخبرنا الحسين بن الفهم قال: حدّثنا محمد بن سعد قال: أخبرنا يزيد بن هارون، و عفان، و سليمان بن حرب قالوا: حدّثنا حماد بن سلمة، عن ثابت،] [٦] عن أنس قال: كان أسيد بن خضير و عباد بن بشر عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم في ليلة مظلمة حندس، فتحدثا عنده حتى إذا خرجا أضاءت لهما عصا، فمشيا في
[١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٢] تاريخ الطبري ٤/ ١١٢.
[٣] تاريخ الطبري ٤/ ١١٣.
[٤] البداية و النهاية ٧/ ١١٢. و طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ١٣٥.
[٥] في الأصل: «كان أبو شريفا».
[٦] في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن أنس». و باقي السند حذف، و أثبتناه من ت.