المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧ - و من الحوادث أنه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم قال أهريقوا
جئنا إلى النبي صلّى اللَّه عليه و آله و سلم فإذا عليه صالب من الحمى ما تكاد تقر يد أحدنا عليه من شدة الحمى، فجعلنا نسبح، فقال لنا: «ليس أحد أشد بلاء من الأنبياء، كما يشدد علينا البلاء كذلك يضاعف لنا الأجر»
. و من الحوادث أنهم لدوه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم [١]
[أخبرنا محمد بن أبي طاهر، أخبرنا الجوهري، أخبرنا ابن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة، أخبرنا محمد بن سعد، قال: حدّثنا محمد بن الصباح، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي زناد، عن هشام، عن أبيه،] [٢] عن عائشة (رضي اللَّه عنها) قالت:
كانت تأخذ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم الخاصرة [فاشتد به جدا] [٣] فأخذته يوما فأغمي عليه حتى ظننا أنه قد هلك، فلددناه فلما أفاق عرف أنا قد لددناه،
فقال: كنتم ترون أن اللَّه كان مسلطا علي ذات الجنب؟/ ما كان اللَّه ليجعل لها عليّ سلطانا، و اللَّه لا يبقى في البيت أحد إلا لددتموه إلا عمي العباس»،
قالت: فما بقي في البيت أحد إلا لدّ، فإذا امرأة من بعض نسائه تقول: أنا صائمة، قالوا: ترين أنا ندعك [٤]، و قد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم لا يبقى أحد في البيت إلا لدّ؟ فلددناها و هي صائمة
. و من الحوادث أنه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم قال: أهريقوا [٥] علي الماء
[أخبرنا محمد بن عبد الباقي، أخبرنا الجوهري، أخبرنا ابن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة، حدّثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا
[١] اللد: أن يجعل الدواء في شق الفم.
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن عائشة». و الخبر في طبقات ابن سعد ٢/ ٢/ ٣١.
[٣] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أوردناه من ابن سعد.
[٤] في الأصل: «ترين أن تدخل».
[٥] في الأصل: أ هو يقوى.