المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩ - و من الحوادث أنه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم خرج فاقتص من نفسه
معن بن عيسى، حدّثنا الحارث بن عبد الملك الليثي، عن القاسم بن يزيد، عن عبد اللَّه بن قسيط، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أخيه] [١] الفضل بن العباس قال: جاءني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم فخرجت إليه فوجدته موعوكا قد عصب رأسه، فقال: «خذ بيدي [فضل] [٢]، فأخذت بيده فانطلق [٣] حتى جلس على المنبر، ثم قال: «ناد في الناس» فلما اجتمعوا [٤] إليه حمد اللَّه و أثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، أيها الناس، فإنه قد دنا مني حقوق [٥] من بين أظهركم، من كنت جلدت له ظهرا فهذا/ ظهري فليستفد منه، و من كنت أخذت له مالا فهذا مالي فليأخذه [٦]، و من كنت شتمت له عرضا [فهذا عرضي] [٧] فليستقد منه، و لا يقولن أحد إني أخشى الشحناء من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم [٨]، ألا و إن الشحناء ليست من طبيعتي [٩] و لا من شأني، ألا و إن أحبكم إليّ من أخذ شيئا كان له [١٠] أو حلّلني فلقيت اللَّه و أنا طيّب النفس، و إني أرى [١١] أن هذا غير مغن [عني] [١٢] حتى أقوم فيكم مرارا».
ثم نزل فصلى الظهر، ثم جلس على المنبر فعاد لمقالته الأولى في الشحناء و غيرها، فقام رجل فقال: إذن و اللَّه لي عندك ثلاثة [١٣] دراهم، فقال: «أما أنا لا نكذب
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المصنف بإسناده عن الفضل». و الخبر في تاريخ الطبري ٣/ ١٨٩.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول.
[٣] «فانطلق»: ساقط من الطبري.
[٤] في الطبري: «فاجتمعوا».
[٥] في الأصل: خفوف، و التصحيح من الطبري.
[٦] «و من كنت أخذت له مالا فهذا مالي فليأخذه»: العبارة ساقطة من الطبري.
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و أوردناه من الطبري.
[٨] «و لا يقولن أحد ... من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلم»: العبارة ساقطة من الطبري.
[٩] في الطبري: «ليست من طبعي».
[١٠] في الطبري: «من أخذ مني حقا كان له».
[١١] في الطبري: «و قد أرى».
[١٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول، و أوردناه من الطبري.
[١٣] في الطبري: «يا رسول اللَّه إن لي عندك ثلاثة».