المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٥ - و من الحوادث في هذه السنة يوم تكريت
مات فابعث نصيبه إلى ورثته.
و كان فتح جلولاء في ذي القعدة سنة ست عشرة، و بينها و بين المدائن تسعة أشهر
. و كان من الحوادث في هذه السنة يوم حلوان
[أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين، و أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، قالا:
أخبرنا أبو الحسين بن النقور، أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه بن سيف، أخبرنا السري بن يحيى، أخبرنا شعيب بن إبراهيم، حدّثنا سيف بن عمر] [١]، عن محمد، و طلحة، و المهلب، و عمرو، و سعيد، قالوا [٢]:
كان عمر رضي اللَّه عنه كتب إلى سعد: إن فتح اللَّه عليكم جلولاء فسرح القعقاع بن عمرو في آثار القوم حتى ينزل بحلوان، فيكون ردءا للمسلمين و يحرز اللَّه لكم سوادكم. فلما هزم اللَّه عز و جل أهل جلولاء، أقام هاشم بن عتبة بجلولاء، و خرج القعقاع بن عمرو في آثار القوم إلى خانقين فأدرك سبيا من سبيهم، و قتل مهران و خلقا و أفلت الفيرزان، و لما بلغ يزدجرد هزيمة أهل جلولاء و مصاب مهران، خرج من حلوان سائرا نحو الري، و خلف بحلوان خيلا عليها خسروشنوم، فأقبل القعقاع حتى إذا كان بقصر شيرين على رأس فرسخ من حلوان خرج إليه خسروشنوم، و قدم دهقان حلوان، فلقيه القعقاع فاقتتلوا على القصر [فقتل الدهقان، و هرب خسروشنوم و استولى المسلمون على حلوان، و لم يزل القعقاع على الثغر] [٣] إلى أن تحول سعد عن المدائن إلى الكوفة فلحق به
. و من الحوادث في هذه السنة يوم تكريت [٤]
و كان في جمادى. قهر المسلمون أهلها و قسموا، و قسموا للفارس ثلاثة آلاف، و للرجال ألفا
.
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «روى المؤلف بإسناده عن محمد و طلحة ...».
[٢] الخبر في تاريخ الطبري ٤/ ٣٤.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، أ و أوردناه من ظ.
[٤] تاريخ الطبري ٤/ ٣٥.