المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣ - باب ذكر خلافة المتقي باللَّه
[المجلد الرابع عشر]
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
[تتمة سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة]
[باب ذكر خلافة المتقي باللَّه]
[١] و اسمه إبراهيم بن المقتدر [٢] [و] [٣] يكنى أبا إسحاق، و أمّه أمّ ولد تسمى خلوب، أدركت خلافته. و ولد في شعبان سنة سبع و تسعين و مائتين، و كان قد اجتمع الأشراف و القضاة في دار بجكم و شاوروه فيمن يولون، فاتفقوا عليه [٤]، فحمل من داره- و كانت بأعلى الحريم الظاهري- إلى دار الخلافة، فصعد إلى رواق التاج فصلى ركعتين على الأرض و جلس على السرير، و بايعه الناس و كان استخلافه يوم الأربعاء لعشر بقين من ربيع الأول من هذه السنة.
و لم يغدر بأحد قط، و لا تغير على جاريته التي كانت له قبل الخلافة، و لا تسرى عليها، و كان حسن الوجه، مقبول الخلق [٥]، قصير الأنف، أبيض مشربا بحمرة، في شعره شقرة و جعودة، كث اللحية، أشهل العينين، أبيّ النفس [٦]، لم يشرب النبيذ قط.
و كان يتعبد و يصوم جدا [٧]، و كان يقول: المصحف نديمي، و لا أريد جليسا
[١] في الأصل: «المتقي للَّه».
[٢] «بن المقتدر» سقطت من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل.
[٤] في ت: «فاتفق عليه».
[٥] في ت، و ابن كثير ١١/ ١٩٨ «معتدل الخلق».
[٦] «و أبي النفس» سقطت من ت.
[٧] في ت «و كان يتعبد جدا، و يصوم كثيرا».