المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢١ - ثم دخلت سنة سبع و سبعين و ثلاثمائة
ثم دخلت سنة سبع و سبعين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه ورد الوزير أبو منصور محمد بن الحسن، فتلقاه القوّاد و الحجّاب، و الحواشي، و الكتّاب، و وجوه أهل بغداد، فلما قارب تلقاه شرف الدولة بالشفيعي يوم السبت لست خلون من المحرم، و وصل في صحبته عشرون ألف ألف درهم، و ثياب، و آلات كثيرة، و كان يغلب عليه الخير و إيثار العدل، و كان إذا سمع الأذان ترك جميع شغله، و توفر على أداء فرضه، و كان يكثر التقليد [و العزل] [١] و لا يترك عاملا يقيم [٢] في ناحية سنة.
و في يوم السبت ثامن عشر صفر: عقد مجلس حضره الأشراف، و القضاة، و الشهود، و جددت فيه التوثقة بين الطائع للَّه و شرف الدولة.
و في يوم السبت الثاني من ربيع الأول: ركب شرف الدولة إلى دار الطائع للَّه في الطيار بعد أن ضربت القباب على شاطئ دجلة و زينت الدور التي عليها من الجانبين بأحسن زينة، و خلع عليه الخلع السلطانية، و توّجه، و طوّقه، و سوّره، و عقد له لواءين، و استخلفه على ما وراء بابه، و قرئ عهده بمسمع منه و من الناس على طبقاتهم/، و خرج من حضرته فدخل إلى أخته زوجة الطائع، فأقام عندها إلى العصر و انصرف،
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «يستتم».