المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٠٩ - نقص البحر ثمانين ذراعا
ثم دخلت سنة ست و أربعين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه ركب الخليفة و معه معز الدولة، فسارا في الصحراء، ثم رجعا إلى داريهما.
و في آخر المحرم: كانت فتنة للعامة بالكرخ.
و في التشرينين: أصاب الناس أورام الحلق، و الماشرى [١]، و كثر موت [٢] الفجأة، و كان من افتصد في هذين الشهرين [٣] انصبت إلى ذراعه مادة حادة عظيمة، ثم ما سلم مفتصد إما أن يموت [٤] أو يشفى على التلف.
[نقص البحر ثمانين ذراعا]
و نقص البحر في هذه السنة ثمانين ذراعا، و ظهرت فيه جبال و جزائر لا تعرف و لا سمع بها.
و في ذي الحجة: ورد الخبر بأنه كان بالري و نواحيها زلزلة عظيمة، مات فيها خلق كثير من الناس.
أخبرنا محمد بن أبي طاهر البزاز، عن أبي القاسم علي بن المحسن، عن أبيه قال: أخبرني أبو الفرج الأصبهاني: أن لصا نقب ببغداد في زمن الطاعون الّذي كان في
[١] في الأصل: «الماثري».
[٢] في الأصل: «الموت».
[٣] في ت: «الشهر».
[٤] في ت، ص، ل، و المطبوعة: «مات».