المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٢ - ٢٦٤٣- أحمد بن الحسين
ذكرنا أنه بناه في حوادث تلك السنة و كان صعود الخليفة إليه بسبب تعزيته بأخته، فلما بلغ معز الدولة صعود الخليفة إليه في دجلة] [١] نزل إليه معز الدولة و وقف في الدرجة و لم يكلفه الصعود، فعزاه الخليفة فشكره معز الدولة و قبل الأرض دفعات، ثم انحدر [المطيع إلى دار الخليفة] [٢].
و ورد الخبر أن ملك الروم جاء إلى المصيصة ففتحها و قتل من أهلها مقتلة عظيمة، و ساق من بقي، و كانوا نحو مائتي ألف [و قد ذكرنا أنه كان في العام الماضي أتى نحوها و لم ينل منها، لأجل قلة الميرة عليه، و قال ما قال، فلما كان في هذه السنة، و هي سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة فتحها عنوة] [٣] و مضى إلى طرسوس [طالبا لحصارها] [٤]، فأذعنوا بالطاعة، فأعطاهم الأمان فدخلها، و أمرهم بالانتقال عنها، فانتقلوا، و جعل المسجد الجامع اصطبلا لدوابه، و نقل ما فيه من القناديل إلى بلده، و أحرق المنبر، ثم أمر بعمارتها فتراجع أهلها و تنصّر بعضهم.
و في هذه السنة [٥]: جعل المسير بالحاج/ إلى أبي أحمد الحسين بن موسى النقيب، و عمل يوم غدير خم ببغداد ما تقدم ذكره من إشعال النار في ليلته، و ضرب الدبادب و البوقات، و بكور الناس إلى مقابر قريش.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٦٤٣- أحمد بن الحسين [٦] بن الحسن [٧] بن عبد الصمد، أبو الطيب الجعفي الشاعر المعروف: بالمتنبي
[٨]:
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
و في ص سقط كذلك ما بين المعقوفتين بالإضافة إلى: «نزل إليه معز الدولة و وقف» و مكانها في ص:
«ليعوده فنزل إليه معز الدولة و وقف». و كلمة «معز الدولة» سقطت من ل.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ل.
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] في الأصل: «فيها».
[٦] «بن الحسين» سقطت من ص.
[٧] في الأصل: «عبد المحسن».
[٨] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٤/ ١٠٢. و البداية و النهاية ١١/ ٢٥٦: ٢٥٩).