المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٩ - صرف الرضي و المرتضى عن النقابة
ثم دخلت سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أن القاضي أبا محمد عبد اللَّه بن محمد بن الأكفاني قبل شهادة أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي في المحرم، و شهادة أبي بكر بن الأخضر في رجب.
و في صفر قبل القاضي أبو عبد اللَّه الضبي، شهادة أبي العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، و فيه قوي [أمر] العيارين، و اتصل القتال بين أهل الكرخ و باب البصرة، و ظهر العيار المعروف بعزيز من باب البصرة و استفحل أمره، و التحق به كثير من الذعار، و طرح النار في المحال، و طلب أصحاب الشرط ثم صالح أهل الكرخ، و قصد سوق التمارين، و طلب بضرائب الأمتعة و جبى ارتفاع الأسواق الباقية، و كاشف السلطان و أحد أصحابه و نادى فيهم، و كان ينزل إلى السفن فيطالب بالضرائب و أصحاب السلطان يرونه من الجانب الآخر فأمر السلطان بطلب العيارين فهربوا من بين يديه.
[صرف الرضي و المرتضى عن النقابة]
و في ذي القعدة عزل أبو أحمد الموسوي، و صرف الرضي و المرتضى عن النقابة و كانا ينوبان عن أبيهما أبي أحمد.
و في يوم الأربعاء رابع ذي الحجة ورد الخبر برجوع الحاج من الطريق، و كان السبب أنهم لما حصلوا بين زبالة و الثعلبية اعترضهم الأصيفر الأعرابي و منعهم الجواز و ذكر أن الدنانير التي أعطيها عام أول كانت دراهم مطلية، و أنه لا يفرج لهم عن الطريق إلا بعد أن يعطوه رسمه لسنتين، و تردد الأمر إلى أن ضاق الوقت فعادوا، و كان الّذي سار