المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩ - ثم دخلت سنة ثلاثين و ثلاثمائة
ثم دخلت سنة ثلاثين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه ظهر في المحرم كوكب مذنب رأسه إلى الغرب و ذنبه إلى الشرق [١]، و كان عظيما جدا منتشر الذنب، و بقي ثلاثة عشر يوما إلى أن اضمحل.
و في نصف ربيع الأول: بلغ الكر الحنطة مائتين و عشرة [٢] دنانير و الكر الشعير مائة و عشرين دينارا، ثم بلغ الكر الحنطة ثلاثمائة و ستة عشر [٣] دينارا، و أكل الضعفاء الميتة، و دام الغلاء، و كثر الموت، و شغل الناس بالمرض و الفقر، و تقطعت السبل، و ترك التدافن للموتى، و اشتغل الناس عن الملاهي و اللعب.
و في يوم الجمعة لأربع خلون من شهر ربيع الآخر: قام رجل من العامة في جامع الرصافة [٤] و الإمام يخطب، فلما دعا للمتقي للَّه قال له العامي: كذبت، ما هو بالمتقي، فأخذ و حمل إلى دار السلطان، و خرج المتقي، فلقي ناصر الدولة أبا محمد بن حمدان حين دخل بغداد [٥]، و جاء/ مطر كأفواه القرب، و امتلأت البلاليع و فاضت، و دخل دور الناس، و بلغت زيادة دجلة عشرين ذراعا [و ثلثا] [٦].
[١] في ت، ل، ك، ص: «رأسه إلى المغرب و ذنبه إلى المشرق».
[٢] في ت: «مائتين و عشرين دينارا».
[٣] في ك: «ستة و عشرين».
[٤] في ت، ك، ص، ل: «في الجامع بالرصافة».
[٥] في الأصل: «حتى دخل» و في ت: «أبا محمد بن حمدان قال حين دخل بغداد».
[٦] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل، ل، ت، ص.