المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٧٧ - ٢٩١٣- داود بن سليمان بن داود بن محمد ابو الحسن البزاز
هذا يخرج بدواج، و هذا بمركب و هذا بتور الشمع، فأخذ من داره ما يقارب خمسين ألف دينار فلما مرض الموت كان أمراء الديلم و وجوه الحواشي معا و دون بابه و يقبلون الأرض، و ينصرفون و جاءه فخر الدولة دفعات، فلما يئس من نفسه قال، لفخر الدولة: قد خدمتك الخدمة التي استفرغت فيها الوسع و سرت في دولتك السيرة التي حصلت لك حسن الذكر بها، فإن أجريت الأمور بعدي على رسومها علم أن ذلك منك و نسب الجميل فيه إليك و استمرت الأحدوثة الطيبة بذلك و نسيت أنا في أثناء ما يثنى به عليك، و ان غيّرت ذلك و عدلت عنه كنت المذكور بما تقدم و المشكور عليه و قدح في دولتك و ذكرك ما يسع إيقاعك فأظهر له قبول رأيه، توفي في مساء الجمعة لست بقين من صفر هذه السنة، و كان الصاحب أفضل وزراء الدولة الديلمية و جميع ملكهم كان مائة و عشرين سنة وزر لهم فيها جماعة فيهم معان حسنة و لكن لم يكن من يذكر عنه العلم كما يذكر عن الصاحب.
٢٩١٢- الحسن بن حامد بن الحسن بن حامد بن الحسن بن حامد بن الحسن بن حامد أبو محمد الأديب
[١].
سمع علي بن محمد بن سعيد الموصلي و كان تاجرا ممولا نزل عليه المتنبي حين قدم بغداد و كان القيم بأموره، فقال له: لو كنت مادحا تاجرا لمدحتك؟ روى عنه الصوري و كان صدوقا.
أخبرنا القزاز، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أنشدني الجوهري و التنوخي قالا:
أنشدنا أبو محمد الحسن بن حامد لنفسه.
سريت المعالي غير منتظر بها * * * كسادا و لا سوقا تقام لها أخرى
و ما أنا من أهل المكاس و كلما * * * توفرت الأثمان كنت لها أشرى
٢٩١٣- داود بن سليمان بن داود بن محمد ابو الحسن البزاز.
سمع الحسين بن إسماعيل المحاملي، روى عنه التنوخي و العشاري و العتيقي
[١] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٧/ ٣٠٣).