المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٥ - ثم دخلت سنة ثلاث و ثمانين و ثلاثمائة
ثم دخلت سنة ثلاث و ثمانين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أن القادر باللَّه تقدم بعمارة مسجد الحربية و كسوته و اجرائه مجرى الجوامع في الصلاة.
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب قال: ذكر لي هلال بن المحسن ان أبا بكر محمد بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمي كان بنى مسجدا بالحربية في أيام المطيع للَّه ليكون جامعا يخطب فيها، فمنع المطيع من ذلك و مكث المسجد على تلك الحالة حتى استخلف القادر باللَّه فاستفتي الفقهاء في أمره فأجمعوا على جواز الصلاة فيه، فرسم أن يعمر و يكسى و ينصب فيه منبر و رتب إماما يصلي فيه الجمعة و ذلك في شهر ربيع الآخر في سنة ثلاث و ثمانين و ثلاثمائة.
قال أبو بكر الخطيب: فأدركت صلاة الجمعة و هي تقام ببغداد في مسجد المدينة و الرصافة، و مسجد دار الخلافة. و مسجد براثا و مسجد قطيعة أم جعفر و مسجد الحربية، و لم يزل على هذا إلى سنة إحدى و خمسين و أربعمائة ثم تعطلت في مسجد براثا فلم يصل فيه.
و في يوم الأربعاء لأربع بقين من جمادى الأولى وقع الفراغ من الجسر الّذي عمله