المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٥ - ٢٧٤٤- عبد اللَّه بن ورقاء أبو أحمد الشيبانيّ
الحكم العزيز [١] و لا إلى مجلس التدريس في كل يوم إلا بعد أن ينسخ عشر ورقات يأخذ أجرتها عشرة دراهم تكون قدر مؤنته ثم يخرج.
و قال ابن أبي الفوارس: كان يذكر عنه الاعتزال، و لم نره يظهر من ذلك شيئا، و كان نزها عفيفا، توفي في رجب هذه السنة، عن أربع و ثمانين سنة و دفن في مقبرة الخيزران.
٢٧٤٣- عبد اللَّه بن إبراهيم بن يوسف، أبو القاسم الزنجاني و يعرف بالآبندوني
[٢].
و هي قرية من قرى جرجان أحد الرحالين في طلب العلم و الحديث إلى البلاد، و كان رفيق أبي أحمد بن عدي الحافظ، و سكن بغداد، و حدّث عن أبي يعلى الموصلي، و الحسن بن سفيان، و ابن خزيمة، و غيرهم، روى عنه البرقاني و غيره/ و كان ثقة ثبتا مصنفا.
أخبرنا القزاز، أخبرنا الخطيب قال: سمعت البرقاني ذكر الآبندوني قال: كان محدثا قد أكل ملحه، و كان زاهدا و لم يكن يحدث غير واحد منفرد، فقيل له في ذلك، فقال: أصحاب الحديث فيهم سوء أدب، فإذا اجتمعوا للسماع تحدثوا، و أنا لا أصبر على ذلك. قال البرقاني: و دفع إليّ يوما قدحا فيه كسر يابسة، و أمرني أن أحمله إلى الباقلاوي ليطرح عليه ماء الباقلاء، ففعلت ذلك، فلما القى الباقلاوي الماء في القدح من الباقلاء ثنتان، أو ثلاث، فقال: فبادر الباقلاوي إلى رفعها فقلت له: ويحك، ما مقدار هذا حتى ترفعه من القدح، فقال: هذا الشيخ يعطيني في كل شهر دانقا حتى أبل له الكسر اليابسة، فكيف أدفع إليه الباقلاء مع الماء، و جعل البرقاني يصف أشياء من تقلله و زهده، و قال: كان سيدا في المحدثين، توفي الآبندوني [٣] في جمادى الأولى، من هذه السنة.
٢٧٤٤- عبد اللَّه بن ورقاء أبو أحمد الشيبانيّ
[٤].
[١] «العزيز» سقطت من ص، ل.
[٢] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٩/ ٤٠٧، و البداية و النهاية ١١/ ٢٩٤).
[٣] «الأبندوني» سقطت من ص، ل.
[٤] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ٢٩٤).