المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٩ - ٢٥٠١- محمد بن يحيى بن عبد اللَّه بن العباس بن محمد بن صول، أبو بكر الصولي
أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي [١] [بن ثابت]/ قال: أنشدني أبو القاسم الأزهري قال: أنشدنا عبيد اللَّه بن محمد المقرئ [٢] قال أنشدنا أبو بكر الصولي لنفسه:
أحببت من أجله من كان يشبهه * * * و كل شيء من المعشوق معشوق
حتى حكيت بجسمي ما بمقلته * * * كأن سقمي من جفنيه مسروق
و من أشعاره:
شكى إليك ما وجد * * * من خانه فيك الجلد
لهفان إن شئت اشتكى * * * ظمآن إن شئت ورد
صب إذا رام الكرى * * * نبّهه [٣] لذع الكمد
يا أيها الظبي الّذي * * * تصرع عيناه الأسد
أما لأسراك فدى؟ * * * أما لقتلاك قود؟
ما ذا على من جار في * * * أحكامه لو اقتصد
ما ضرّه لو أنّه * * * أنجز ما كان وعد
هان عليه سهري * * * في حبّه لمّا رقد
واها لغرّ غرّه * * * أنّا وصلناه و صد
بمقلتيه حور * * * و قدّه فيه غيد
و قال أبو بكر الصولي: حضرت باب علي بن عيسى الوزير و معنا جماعة من أجلّاء الكتّاب، فقدمت دواة و كتبت:
خلفت [٤] على باب ابن عيسى كأنني * * * قفا نبك من ذكرى حبيب و منزل
إذا جئت أشكو طول فقري و خلتي * * * يقولان لا تهلك أسى و تجمل/
ففاضت دموع العين من قبح ردهم * * * على النحر حتى بلّ دمعي محملي
[١] في الأصل: «أبو بكر أحمد بن علي». و في ل، ت، ص «أبو بكر ابن ثابت».
[٢] في الأصل: «عبد اللَّه بن أحمد المنصوري». و ما أثبتناه هو ما في باقي النسخ و تاريخ بغداد ٣/ ٤٢٩.
[٣] في باقي النسخ: «نهبه» و في الأصل: «يمنعه».
[٤] في الأصل: «خلوت».