المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٧ - ٢٨٨١- يعقوب بن يوسف، أبو الفرج وزير صاحب مصر، الملقب بالعزيز
حدّث ببغداد عن جده حمدان [١]، و عن البغوي، و ابن صاعد، و غيرهما.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: حدثنا عنه الأزهري و التنوخي و سألتهما عنه فقالا: ثقة، و حدثني الأزهري قال: جاءنا الخبر من دير العاقول أن ابن نيطرا توفي في ربيع الآخر [من هذه السنة أعني] [٢] سنة ثمانين و ثلاثمائة.
٢٨٨١- يعقوب بن يوسف، أبو الفرج وزير صاحب مصر، الملقب بالعزيز
[٣].
كان عالي الهمة، عظيم الهيبة، ناصحا لصاحبه، فوض الأمر إليه، فلما مرض ركب إليه صاحب مصر عائدا فقال: يا يعقوب، وددت أن تباع فابتاعك بملكي، أو تفدي فأفديك، فهل من حاجة توصي بها فبكى يعقوب و قبّل يده، و وضعها على عينه و قال: أما فيما يخصني فلا، فإنك أرعى لحقي من أن أسترعيك، و أرأف بمخلفي من [أن] أوصيك، و لكن فيما يتعلق بدولتك [سالم الروم ما سالموك]، و اقنع من الحمدانية بالدعوة و السكة، و لا تبق على المفرج بن دغفل الخراج [٤] متى أمكنت فيه الفرصة. ثم توفي، فأمر صاحب مصر أن يدفن في قصره في قبة كان بناها لنفسه، و حضر جنازته فصلى عليه و ألحده بيده و حزن عليه، و أغلق ديوانه أياما.
[١] «جده حمدان» سقطت من ص.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١١/ ٣٠٨).
[٤] في ص، الأصل: «الجراح».