المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٢ - تقليد أبى الحسن محمد بن صالح ابن أم شيبان قضاء القضاة
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم هذا ما عهده [١] عبد اللَّه الفضل الإمام المطيع للَّه أمير/ المؤمنين إلى محمد بن صالح الهاشمي حين دعاه [٢] إلى ما يتولاه من القضاء [٣] من أهل [٤] مدينة المنصور، و المدينة الشرقية من الجانب الغربي، و الجانب الشرقي [٥] و مدينة السلام، و الكوفة، و شقىّ الفرات، و واسط، و كوخى، و طريقي الفرات و دجلة، و طرق [٦] خراسان، و قرميسين، و حلوان، و ديار مضر و [ديار] [٧] ربيعة، و ديار بكر، و الموصل، و الحرمين، و اليمن، و دمشق، و حمص، و جند قنسرين، و العواصم، و مصر، و الاسكندرية، و جندي فلسطين، و الأردن، و أعمال ذلك كلها، و ما يجري [مع] [٨] ذلك من الإشراف على ما يختاره لنقابة العباسيين بالكوفة، و شقيّ الفرات، و أعمال ذلك، و ما قلده إياه من قضاء القضاة و تصح [٩] أحوال الحكام و استشراف ما يجري عليه أمر [١٠] الأحكام من سائر النواحي، و الأمصار، و البلاد، و الأقطار التي تشتمل عليها المملكة، و تنتهي إليها الدعوة، و إقرار من يحمد هدية، و طريقته و استبدال من يذم سمته و سجيته، نظرا منه للكافة، و احتياطا للخاصة و العامة، و حنوا على الملة و الذمة عن علم أنه المقدم في بيته، و شرفه، المبرز في عفافه و ظلفه، المزكي في دينه و أمانته، الموصوف في ورعه و نزاهته، المشار إليه بالعلم و الحجى، المجمع عليه في الحكم [١١] و النهى، البعيد من
[١] في الأصل: «ما عهد».
[٢] في ص، ل: «دعا».
[٣] في ص، ل: «ما يتولاه القضاء».
[٤] في ص، ل: «في مدينة المنصور».
[٥] في ص، ل: «من مدينة السلام».
[٦] في ص، ل: «طرقي».
[٧] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٨] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٩] في ص، ل: «و تصلح».
[١٠] في الأصل: «ما يجري عليه من الأحكام».
[١١] في ص، ل: «الحلم».