المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٢ - ٢٨٠٤- الحسين بن علي بن محمد بن يحيى أبو أحمد النيسابورىّ، و يقال له حسينك
٢٨٠٤- الحسين بن علي بن محمد بن يحيى أبو أحمد النيسابورىّ، و يقال له: حسينك
[١].
ولد سنة ثلاث و تسعين و مائتين، و رباه [أبو بكر] [٢] محمد بن إسحاق بن خزيمة، فسمع منه الحديث و من غيره بنيسابور، و سمع ببغداد، و الكوفة، روى عنه أبو بكر البرقاني/، و قال: كان ثقة جليلا و حجة، و أكثر أثار نيسابور منوطة بأهل بيته.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، أخبرني محمد بن علي [٣] المقرئ، عن محمد بن عبد اللَّه الحافظ النيسابورىّ قال: كان حسينك تربية أبي بكر ابن خزيمة. و جاره الأدنى و في حجره من حين ولد إلى [أن] [٤] توفي أبو بكر و هو ابن ثلاث و عشرين سنة، و كان ابن خزيمة إذا تخلف عن مجالس السلاطين بعث بالحسين نائبا عنه، و كان يقدّمه على جميع أولاده، و يقرأ له وحده ما لا يقرأه لغيره، و كان يحكي أبا بكر في وضوئه و صلاته، فإنّي ما رأيت في الأغنياء أحسن طهارة و وضوءا منه [٥] و صلاة [منه] [٦] و لقد صحبته قريبا من ثلاثين سنة في الحضر و السفر و في الحرو [في] [٧] البرد، فما رأيته ترك صلاة الليل، و كان يقرأ [في] [٨] كل ليلة سبعا من القرآن، و لا يفوته ذلك، و كانت صدقاته دائمة في السّر و العلانية، و لما وقع الاستنفار لطرسوس، دخلت عليه و هو يبكي و يقول: قد دخل الطاغي ثغر المسلمين طرسوس، و ليس في الخزانة ذهب و لا فضة، ثم باع ضيعتين نفيستين من أجلّ ضياعه بخمسين ألف درهم، و أخرج عشرة من الغزاة المتطوعة الأجلاد بدلا من نفسه. و سمعته غير مرة يقول: اللَّهمّ إنك تعلم أني لا أدخر [٩] ما أدخره، و لا أقني من
[١] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ٣٠٤، و تاريخ بغداد ٨/ ٧٤).
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] «بن ثابت، أخبرني محمد بن علي» سقطت من ص. و في الأصل: «أحمد بن علي».
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. و بدلا منها في ص: «حين».
[٥] «و وضوء منه» سقطت من ل، ص.
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٨] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٩] في ص، ل: «لأدخر».