المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٦ - ظهور ابن لعيسى بن المكتفي باللَّه بناحية أرمينية و موقان
ثم دخلت سنة تسع و أربعين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
[وقوع فتنة بين السنة و الشيعة]
أنه يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان وقعت/ فتنة بين السنة و الشيعة في القنطرة الجديدة، و تعطلت الجمعة من الغد في جميع المساجد الجامعة في الجانبين سوى مسجد براثا، فإن الصلاة تمت فيه، و قبض على جماعة من بني هاشم، و اعتقلوا في دار الوزير، لأنهم [اتهموا بأنهم] [١] كانوا سبب الفتنة، و أطلقوا من الغد.
[ظهور ابن لعيسى بن المكتفي باللَّه بناحية أرمينية و موقان]
و في هذا الشهر: ورد الخبر بأن ابنا لعيسى بن المكتفي باللَّه [٢] ظهر بناحية أرمينية و موقان، و أنه يلقب: بالمستجير باللَّه، يدعو إلى المرتضى [٣] من آل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و أنه لبس الصوف، و أمر بالمعروف، و تبعه جماعة فسار إلى آذربيجان، فغلب على عدة بلدان منها، ثم حورب فأخذ.
و في [نصف] [٤] شوال: عرضت لمعز الدولة علة في الكلى، فبال الدم، و قلق منها قلقا شديدا ثم بال بعد ذلك الرمل، ثم الحصى الصغار و الرطوبة التي ينعقد منها الرمل [٥] و الحصى.
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ل، ص.
[٢] «باللَّه» سقطت من ت.
[٣] في الأصل: «الرضى».
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] «ثم الحصى الصغار و الرطوبة التي ينعقد منها الرمل» سقط من ت و أثبت على الهامس.