المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٤ - ٢٦٠٩- إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن بنان
أخبرنا القزاز، أخبرنا أحمد بن علي قال: حدثني الأزهري قال: «قال لي أبو عبد اللَّه بن بشر القطان: ما رأيت رجلا أحسن انتزاعا لما أراد عن [١] آي القرآن من أبي سهل بن زياد، فقلت لابن بشر: و ما السبب في ذلك؟ قال: كان جارنا، و كان يديم صلاة الليل و تلاوة [٢] القرآن، و لكثرة درسه صار القرآن نصب عينيه، ينتزع منه ما شاء من غير تعب. توفي في شعبان هذه السنة، و دفن بقرب قبر معروف.
٢٦٠٩- إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن بنان [٣]، أبو محمد الخطبيّ
[٤].
ولد في محرم سنة تسع و ستين و مائتين و سمع الحارث بن أبي أسامة، و الكديمي، و عبد اللَّه بن أحمد، و غيرهم، و روى عنه الدارقطنيّ، و ابن شاهين، و ابن رزقويه [٥]، و كان ثقة فاضلا نبيلا فهما عارفا بأيام الناس، و أخبار الخلفاء، و صنّف تاريخا كبيرا على ترتيب السنين، و كان عالما بالأدب، ركينا عاقلا ذا رأي، يتحرى الصدق.
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أبو بكر بن علي بن ثابت، قال:
سمعت الأزهري يقول: جاء أبو بكر بن مجاهد، و إسماعيل الخطبيّ إلى منزل أبي عبد الصمد [٦] الهاشمي، فقدم إسماعيل أبا بكر فتأخر أبو بكر/ و قدم إسماعيل، فلما أستأذن إسماعيل أذن له فقال: أدخل و من أنا معه.
أخبرنا أبو منصور، أخبرنا أبو بكر بن ثابت [٧]، قال: حدثني عبيد اللَّه بن أبي الفتح، قال: سمعت [أبا] [٨] الحسن بن رزقويه يذكر عن إسماعيل الخطبيّ، قال:
وجّه إليّ الراضي باللَّه ليلة عيد الفطر، فحملت إليه راكبا بغلة، فدخلت عليه و هو جالس في الشموع، فقال لي: يا إسماعيل، إني قد عزمت في غد على الصلاة
[١] في ص، ل، ت: «أراد عن».
[٢] في ل، ت: «الصلاة بالليل و قراءة».
[٣] في المطبوعة: «بن بنان» خطأ.
[٤] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٦/ ٣٠٤).
[٥] في الأصل: «رزقونة».
[٦] في تاريخ بغداد: «ابن عبد العزيز».
[٧] في الأصل: «أحمد بن علي».
[٨] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.