المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٢ - ٢٧٦٦- الحسن بن صالح، أبو محمد السبيعي
طلب الحديث و سافر.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، أخبرنا إسماعيل بن مسعدة، أخبرنا حمزة بن يوسف السهمي قال: سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول: لما ورد نعي محمد بن أيوب الرازيّ دخلت الدار، و بكيت و صرخت و مزقت القميص، و وضعت التراب على رأسي، فاجتمع أهلي و قالوا: ما أصابك؟ قلت: نعي إلي محمد بن أيوب منعتموني الارتحال [إليه] [١] فأذنوا لي في الخروج، و أصحبوني خالي إلى نسا إلى الحسن بن سفيان، و لم يكن في وجهي طاقة، فقدمت فقرأت عليه المسند، و غيره، و كانت أول رحلتي في طلب الحديث، و كان للإسماعيلي علم وافر بالنقل، و صنف كتابا على صحيح البخاري، حدثنا به يحيى بن ثابت بن بندار، عن أبيه، عن البرقاني عنه.
و كان الدارقطنيّ يقول: كنت عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبي بكر الإسماعيلي فلم أرزق، توفي الإسماعيلي يوم السبت غرة رجب سنة إحدى و سبعين و ثلاثمائة، عن أربع و تسعين سنة.
٢٧٦٦- الحسن بن صالح، أبو محمد السبيعي
[٢].
سمع ابن جرير الطبري، و قاسم المطرز، روى عنه الدارقطنيّ، و البرقاني [٣]، و كان ثقة حافظا مكثرا، و كان عسرا في الرواية، و لما كان بآخرة عزم على التحديث و الإملاء في مجلس عام، فتهيأ لذلك و لم يبق إلا تعيين يوم المجلس فمات.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: قال لنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي/ الواسطي رأيت أبا الحسن الدارقطنيّ جالسا بين يدي أبي محمد السبيعي [٤] كجلوس الصبي بين يدي المعلم [٥] هيبة له، توفي في ذي الحجة من هذه السنة.
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ٢٩٨).
[٣] في الأصل: «البوقاني».
[٤] في الأصل: «الحسن السبيعي».
[٥] في ل، ص: «معلم».