المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٨ - ٢٨١٨- الحسين بن محمد بن عبد اللَّه، أبو عبد اللَّه الصيرفي
أنت، و كيف كانت حالك في طريقك؟ ما عملت إلا بالصواب في ورودك، تمض و تغير ثيابك و تتودع [١] من تعبك، فحمل إلى خيمة و خركاه قد ضربا له بغير سرادق، فجلس واجما نادما، و اجتمع عسكر شرف الدولة من الديلم تسعة عشر ألفا، و كان الأتراك ثلاثة آلاف غلام، فاستطال الديلم فخاصمهم الأتراك، فكانت بينهم وقعة، فانهزم الديلم، و قتل منهم ثلاثة آلاف في رمضان، فأخذ الديلم يذكرون صمصام الدولة، فقيل لشرف الدولة: اقتله فما تأمنهم، و قدم شرف الدولة/ بغداد فركب الطائع إليه يهنئه بالسلامة، ثم خفي خبر صمصام الدولة، و ذلك انه حمل إلى القلعة، ثم نفذ بفراش ليكحله، فوصل الفراش و قد توفي شرف الدولة، فكحله، فالعجب إمضاء أمر ملك قد مات.
و في ذي الحجة: قبل قاضي القضاة أبو محمد [بن معروف] [٢] شهادة أبي الحسن الدارقطنيّ و أبي محمد بن عقبة، و ذكر ابن أبي الفوارس أن الدارقطنيّ ندم على شهادته، و قال: كان يقبل قولي على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم) بانفرادي [٣]، فصار و لا يقبل قولي على بقلي إلا مع آخر.
و منع شرف الدولة من المصادرة، و ردّ على الناس أملاكهم.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٨١٧- الحسين بن جعفر بن محمد، أبو القاسم الواعظ، المعروف: بالوزان
[٤]:
سمع البغوي، و أبا عمر القاضي، و ابن أبي داود، و ابن صاعد، و المحاملي، و ابن عقدة. روى عنه الأزهري و الأزجي، و كان يسكن سوق العطش، و كان ثقة أمينا، صالحا ستيرا، توفي في ربيع الأول من هذه السنة.
٢٨١٨- الحسين بن محمد بن عبد اللَّه، أبو عبد اللَّه الصيرفي
[٥]:
[١] امض و غير ثيابك و تودع ...».
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «وحدي منفرد».
[٤] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٨/ ٢٨).
[٥] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٨/ ١٠٦).