المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٨ - ٢٧٦٠- الزبير بن عبد الواحد بن موسى، أبو يعلي البغدادي نزيل نيسابور
الخطاب، فلم يفعل، و له تصانيف كثيرة ضمنها أحاديث رواها عن أبي العباس الأصم، و سليمان الطبراني، و غيرهما.
أخبرنا محمد بن عبد الملك، أنبأنا الخطيب قال: حدثني القاضي أبو عبد اللَّه الصيمري قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري قال: حدثني أبو بكر الأبهري قال: خاطبني المطيع على قضاء القضاة، و كان السفير في ذلك أبو الحسن بن أبي عمرو [الشرابي، فأبيت عليه و أشرت بأبي بكر أحمد بن علي الرازيّ فأحضر الخطاب على ذلك و سألني أبو الحسن بن أبي عمرو] [١] معونته/ عليه فخوطب فامتنع، و خلوت به فقال: تشير عليّ بذلك. فقلت: لا أرى لك ذلك. ثم قمنا إلى بين يدي أبي الحسن [بن] [٢] أبي عمرو، فأعاد خطابه وعدت إلى معونته، فقال لي: أ ليس قد شاورتك فأشرت عليّ أن لا أفعل؟ فوجم أبو الحسن بن أبي عمرو من ذلك فقال: تشير علينا بإنسان [٣]، ثم تشير عليه أن لا يفعل. قلت: نعم، أما لي في ذلك أسوة بمالك بن أنس [٤]، أشار على أهل المدينة أن يقدّموا نافعا القارئ في مسجد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و سلّم)، و أشار على نافع أن لا يقبل [٥]. فقيل له في ذلك فقال: أشرت عليكم بنافع لأني لم أعرف مثله، و أشرت عليه أن لا يفعل لأنه يحصل له أعداء و حسّاد، فكذلك أنا أشرت عليكم به لأني لا أعرف مثله، و أشرت عليه أن لا يفعل لأنه أسلم لدينه.
قال الصيمري: و توفي أبو بكر الرازيّ في ذي الحجة سنة سبعين و ثلاثمائة، و صلّى عليه أبو بكر بن [٦] محمد بن موسى الخوارزمي.
٢٧٦٠- الزبير بن عبد الواحد بن موسى، أبو يعلي البغدادي نزيل نيسابور
[٧].
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «يسير علينا إنسا و تشير ...».
[٤] في الأصل: «إمامي في ذلك مالك بن أنس».
[٥] في الأصل: «بألا يفعل».
[٦] «بن» سقطت من ل، ص.
[٧] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٨/ ٤٧٣).