المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٤ - ثم دخلت سنة ست و ثلاثين و ثلاثمائة
ثم دخلت سنة ست و ثلاثين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه ظهر كوكب مذنب في صفر [من] [١] ناحية المشرق طوله نحو ذراعين فمكث عشرة أيام ثم اضمحل.
و سار الخليفة و معز الدولة من واسط في البرية على الطفوف، فلما صار في البرية ورد على معز الدولة رسول من الهجريين القرامطة من هجر [٢] بكتاب منهم إليه باللوم على سلوكه البرية بغير أمرهم، إذ كانت لهم، فلم يجبهم عن الكتاب، و قال للرسول يقول لهم: و من أنتم حتى تستأذنوا في سلوك البرية، و كأني [٣] أنا أقصد البصرة قصدي إنما هو بلدكم و إليكم أخرج من البصرة بعد فتحي إياها [٤] بإذن اللَّه تعالى و ستعرفون خبركم.
و لما افتتح معز الدولة البصرة قطع عن الخليفة الألفي درهم التي كان يقيمها له في كل يوم لنفقته، و عوّضه عنها ضياعا من ضياع البصرة و غيرها، زيادة على قدر ضياع الخليفة بنحو مائتي ألف دينار [في السنة] [٥] ثم نقص ارتفاعها على ممر السنين حتى صار [٦] خمسين ألف دينار في السنة.
[١] في ت: «في صفر ناحية».
[٢] «من هجر» سقطت من باقي النسخ.
[٣] في الأصل: «و كأن».
[٤] «إياها» سقطت من ت.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من ت، الأصل.
[٦] في باقي النسخ: «إلى أن صار».