المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٨ - ٢٦٠١- حسان بن محمد بن أحمد بن هارون، أبو الوليد القرشي الفقيه
٢٦٠٠- الحسين بن علي بن يزيد بن داود، أبو علي الحافظ النيسابورىّ
[١].
ولد سنة سبع و سبعين [٢] و مائتين، و كان واحد دهره في الحفظ و الإتقان و الورع، مقدما في مذاكرة الأئمة، كثير التصنيف ذكره الدارقطنيّ فقال: إمام مهذب [٣]. و كان مع تقدمه في العلوم [٤] أحد الشهود المعدلين بنيسابور، و رحل في [طلب] [٥] الحديث إلى الآفاق البعيدة، و سمع من الأكابر و كان ابن عقدة لا يتواضع لأحد كتواضعه لأبي علي.
و توفي في جمادى الأولى [٦] من هذه السنة.
٢٦٠١- حسان بن محمد بن أحمد بن هارون، أبو الوليد القرشي الفقيه
[٧].
إمام أهل الحديث بخراسان في عصره، و أزهدهم و أكثرهم اجتهادا في العبادة، درس الفقه على [مذهب] [٨] أبي العباس ابن سريج و سمع من الحسن بن سفيان و غيره و صنف [التصانيف الحسنة] [٩].
أخبرنا زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو عثمان الصابوني، و أبو بكر البيهقي قالا: أنبأنا الحاكم أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الحافظ قال: سمعت أبا الوليد حسان بن محمد بن أحمد القرشي يقول في مرضه الّذي مات فيه: قالت لي والدتي كنت حاملا بك و كان للعباس بن حمزة مجلس، فاستأذنت أباك أن أحضر مجلسه في أيام العشر، فأذن لي، فلما كان في آخر المجلس قال العباس بن حمزة: قوموا فقاموا و قمت، فأخذ العباس يدعو فقلت: اللَّهمّ هب لي ابنا عالما، ثم رجعت إلى المنزل فبت تلك الليلة فرأيت فيما يرى النائم كأن رجلا أتاني فقال: أبشري، فإن اللَّه قد استجاب دعوتك، و وهب لك
[١] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٨/ ٧١. و البداية و النهاية ١١/ ٢٣٦).
[٢] في ت: «و تسعين».
[٣] «إمام مهذب» سقطت من ت.
[٤] في الأصل: «العلم».
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] في ت: «جمادى الآخرة».
[٧] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ٢٣٦).
[٨] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٩] «التصانيف الحسنة» سقطت من ت، الأصل.