المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٩ - هلاك الحاج الخراسانية و جمالهم بالعطش
ثم دخلت سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه عمل ببغداد يوم عاشوراء ما جرت به [١] عادة القوم من تعطيل الأسواق و تعليق المسوح و النوح، و في غدير خم ما [٢] جرت به عادتهم أيضا.
و في يوم الاثنين لثلاث بقين من ربيع الآخر: صرف القاضي أبو محمد عبيد اللَّه ابن معروف عن القضاء في حريم دار السلطان، و تقلده القاضي أبو بكر أحمد بن سيار مضافا إلى ما كان إليه [٣] من الجانب الشرقي، و أزيد ما كان إلى ابن معروف من الإشراف على الحكام و الأحكام.
و في ذي القعدة: ورد الخبر بأن الروم سبوا من سواد أنطاكية اثني عشر ألفا من المسلمين.
[هلاك الحاج الخراسانية و جمالهم بالعطش]
و ورد خبر الحاج بأن أكثر أهل [٤] الخراسانية هلكوا، و هلكت جمالهم بالعطش، و من سلم منهم و هم الأقل و لم يلحق يوم عرفة، و لم يتم لهم الحج، و إنما تم لنفر يسير من أهل بغداد، و لم يرد من مصر غير الإمام و نفرين [٥] معه، و لم يحج من أهل الشام أحد، و ورد من اليمن نفر يسير.
[١] «به» سقطت من ص، ل.
[٢] «ما» سقطت من ص، ل.
[٣] «ابن معروف عن القضاء ... إلى ما كان إليه» سقط من ص.
[٤] في الأصل: «ورد الخبر بأنه أكثر الحاج».
[٥] في ص، ل: «و نفسين».