المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٥٠ - ٢٤٨١- أبو بكر الشبلي
و الكوفة، و أملى و كان حافظا، و صنّف، و كان يصوم الاثنين و الخميس، و لا يدع صلاة الليل، و لا التصنيف، و ولي الوزارة للسلطان و هو على ذلك، و كان يسأل اللَّه تعالى الشهادة، فسمع ليلة جلبة الخيل فقال: ما هذا؟ فقالوا: غوغاء العسكر، قد اجتمعوا يؤلبون و يقولون إن الذنب لك في تأخير رزقنا. فدعا بالحلاق فحلق رأسه، و سخن له الماء في مضربة و تنور [١]، و تنظف و اغتسل، و لبس الكفن، و لم يزل ليلته يصلي، و بعث السلطان يمنعهم عنه فلم يقبلوا، فقتلوه و هو ساجد في ربيع الآخر من هذه السنة.
٢٤٨٠- محمد بن عبد اللَّه بن طغج، أبو بكر
[٢]:
و كان شجاعا شديد التيقظ في حروبه، و كان جيشه يحتوي على أربعمائة ألف رجل و كان له [٣] ثمانية/ آلاف مملوك يحرسونه بالنوبة، كل نوبة ألف مملوك، و يوكل بجانب خيمته الخدم، ثم لا يثق حتى يمضي إلى خيم الفراشين فينام فيها، و لقبه الراضي باللَّه بالإخشيد [٤]، لأنه فرغاني و كان من ملك فرغانة [٥] يسمى «الإخشيد»، كما تدعو الروم ملكها «قيصر»، و الفرس «كسرى»، و اليمن «تبع»، و المسلمون «الخليفة»، و ملك اشروسنة يسمى «الأفشين»، و ملك خوارزم «خوارزم شاه» [٦]، و ملك الترك «خاقان»، و ملك جرجان «صول»، و ملك آذربيجان «اصبهبذ»، و ملك طبرستان «سالار»، و توفي [٧] بدمشق في ذي الحجة من هذه السنة.
٢٤٨١- أبو بكر الشبلي
[٨]:
و قد اختلفوا في اسمه و نسبه، فقيل: دلف بن جعفر، و قيل: دلف بن جحدر، و قيل: دلف بن جعترة، و قيل: دلف بن جعونة، و قيل: جعفر بن يونس، و قيل:
[١] «و تنور» سقطت من ت.
[٢] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ٢١٥).
[٣] «و كان له» سقطت من ت و كتبت في الهامش.
[٤] في الأصل، ت: «لقبه الراضي بالإخشيد».
[٥] في ت: «لأنه فرغاني من فرغانة». و في الأصل: «لأنه فرغاني و كان ملك فرغانة».
[٦] في الأصل: «خوارز شاه».
[٧] في باقي الأصول: «توفي».
[٨] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١٤/ ٣٨٩. و البداية و النهاية ١١/ ٢١٥).