المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٧٠ - ٢٩٠١- عبيد اللَّه بن محمد بن نافع بن مكرم أبو العباس البستي الزاهد
بهم أبو الحسن محمد بن الحسن العلويّ، فعادوا و لم يحج في هذه السنة أيضا أهل الشام، و اليمن، و إنما حج أهل مصر و المغرب خاصة.
و في يوم السبت سابع ذي الحجة قبل أبو عبد اللَّه شهادة أبي عبد اللَّه بن المهتدي الخطيب.
و في يوم الإثنين تاسع ذي الحجة قلد الشريف [أبو الحسن محمد بن علي بن أبي تمام الزينبي نقابة العباسيين و قرأ عهده أبو الفضل يوسف بن سليمان] بحضرة القادر باللَّه، و حضرة القضاة، و الشهود، و الأشراف [و الأكابر].
و في هذه السنة عقد لمهذب الدولة علي بن نصر على بنت بهاء الدولة بن عضد الدولة، و عقد الأمير أبو منصور بن بهاء الدولة على بنت مهذب الدولة علي بن نصر كل عقد منهما على صداق مبلغه مائة ألف دينار.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٨٩٩- الطيب بن يمن بن عبد اللَّه، أبو القاسم مولى المعتضد باللَّه.
ولد سنة سبع و تسعين و مائتين، و سمع البغوي، روى عنه الصيمري، و الجوهري، و التنوخي، و العتيقي، و قال: هو ثقة صحيح الأصول. توفي في رجب هذه السنة.
٢٩٠٠- عبيد اللَّه بن محمد بن علي بن عبد الرحمن أبو محمد الكاتب المعروف: بابن الجرادي، مروزي الأصل.
حدث عن البغوي، و ابن دريد، و ابن الأنباري، روى عنه التنوخي، و العشاري و كان فاضلا صاحب كتب كثيرة، و توفي في هذه السنة و قيل في السنة التي قبلها.
٢٩٠١- عبيد اللَّه بن محمد بن نافع بن مكرم أبو العباس البستي الزاهد.
ورث عن آبائه أموالا كثيرة فأنفقها في الخير، و كان كثير التعبد، بقي سبعين سنة لا يستند إلى حائط و لا إلى غيره و لا يتكىء على وسادة و حج من نيسابور حافيا، راجلا، دخل الشام، و الرملة، و أقام ببيت المقدس أشهرا، ثم خرج إلى مصر، و بلاد المغرب،