المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٠ - ٢٧٤٠- أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد اللَّه، أبو بكر القطيعي
ثم دخلت سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
[تقدم الطائع بأن تقام الخطبة لعضد الدولة]
أن الطائع تقدم في شعبان بأن تقام الخطبة لعضد الدولة على منابر الحضرة تالية للخطبة له، فوقع الابتداء بذلك في يوم الجمعة لتسع بقين منه، و بأن تضرب على بابه ببغداد الدبادب في أوقات الصلوات الثلاث: الغداة، و المغرب، و العشاء و هذان الأمران [١] لم يكونا من قبل و لا أطلقا لولاة العهود، و لا خطب [٢] بحضرة السلطان إلا له، و لا ضربت الدبادب إلا على بابه، و قد كان معز الدولة أحب أن تضرب له الدبادب بمدينة السلام، و سأل المطيع للَّه ذاك، فلم يأذن له، و دخل عضد الدولة داره بمدينة السلام عائدا من الموصل، و تلقاه الطائع بقطربل.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر.
٢٧٤٠- أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد اللَّه، أبو بكر القطيعي
[٣].
ولد في محرم سنة أربع و سبعين و مائتين، و أبوه يكنى: أبا الفضل، و حمدان لقب، و إنما اسمه أحمد، و كان يسكن قطيعة الدقيق فنسب إليها، سمع أبو بكر من
[١] في ص، ل، ت: «أمران».
[٢] في الأصل: «و لا للخلفاء ولاة العهود و لا خطب».
[٣] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٤/ ٧٣، و البداية و النهاية ١١/ ٢٩٣).