المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٦ - وقوع الخطبة لأبي تميم معد
ركن الدولة يعلمه أنه قد خاطر بنفسه و جنده، و أنه [١] [قد] هذب مملكة العراق، و استقاد الطائع للَّه إلى داره، و أن عز الدولة بختيار [٢] عاص لا يقيم دولة، و أنه إن خرج من العراق لم يبعد اضطراب الممالك، [و يسأله المدد] [٣] فلما بلغه هذه الرسالة غضب فقال للرسول: قل له أنت [٤] خرجت في نصرة ابن أخي أو في الطمع في مملكته، فأفرج [٥] عضد الدولة عن بختيار، و خرج عضد الدولة عن بختيار [٦] إلى فارس، و عاد [٧] جيش بختيار إليه.
و في يوم الخميس لعشر خلون من ذي القعدة: تزوج الطائع للَّه شاه زنان [٨] بنت عز الدولة على صداق مائة ألف دينار، و خطب خطبة النكاح بحضرتهما [٩] أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن قريعة القاضي.
و في رجب: زادت الأسعار، و عدمت الأقوات، و بيع الكر من الدقيق الحواري بمائة و نيف و سبعين دينارا، و العشرة الأمناء من السكر بنيف [١٠] و أربعين درهما، و التمر ثلاثة أرطال بدرهم، و ضاقت العلوفة، فبيع الحمل من التبن بعشرة دراهم، و أخرج السلطان كراعه إلى السواد.
و في هذه السنة: اضطرب أمر الحاج، لم يندب لهم أحد/ من جهة السلطان، و خرجت طائفة من الخراسانية على وجه التغرير [١١] و المخاطرة، فلحقهم شدة، و تأخر
[١] «و أنه» سقطت من ص، ل. و ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] «بختيار» سقط من ص، ل.
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] «أنت» سقطت من ل، ص.
[٥] في الأصل: «فأخرج».
[٦] «عن بختيار» سقط من ل، ص.
[٧] في الأصل: «و رجع» بدلا من «إلى فارس و عاد».
[٨] في الأصل: «شاه تان».
[٩] في الأصل: «بينهما».
[١٠] في ل، ص: «نيف».
[١١] في الأصل: «الثغوير».