المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٣ - ٢٦٢٠- دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن، أبو محمد السجستاني المعدل
تركت [١] بين يديه و هو يوقع منها، فنظر إليّ و إلى أبي أحمد و نحن نلحظها فقال: هيه، من منكما يريدها على الإعفاء من الدخول؟ فاستحيينا، و علمنا أنه كان قد سمع قولنا، و قلنا: بل يمتع اللَّه الوزير [منها] [٢] و يبقيه ليهب ألفا منها.
توفي أبو محمد المهلبي في هذه السنة عن أربع و ستين سنة، و دفن في مقابر قريش.
٢٦٢٠- دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن، أبو محمد السجستاني المعدل
[٣].
سمع الحديث ببلاد خراسان، و الري، و حلوان، و بغداد، [و البصرة] [٤] و مكة و كان من ذوي اليسار و المشهورين بالبر و الإفضال، و له صدقات جارية و وقوف على أهل الحديث ببغداد و مكة و سجستان، و كان قد جاور بمكة زمانا، فجاء قوم من العرب [٥]، فقالوا: إن أخا لك من أهل خراسان قتل أخا لنا [٦] فنحن نقتلك به. فقال: اتقوا اللَّه، فإن خراسان ليست بمدينة واحدة فاجتمع الناس فخلوا سبيله [٧] فانتقل إلى بغداد فاستوطنها، و كان يقول: ليس في الدنيا مثل داري و ذلك [٨] أنه ليس في الدنيا مثل/ بغداد، و لا ببغداد مثل القطيعة، و لا في القطيعة مثل درب أبي خلف، و ليس في الدرب مثل داري.
و حدّث ببغداد عن عثمان بن سعيد الدارميّ، و الحسن بن سفيان النسوي، و ابن البراء، و الباغندي، و عبد اللَّه بن أحمد، و خلق كثير. روى عنه ابن حيويه، و الدارقطنيّ، و ابن رزقويه، و علي، و عبد الملك ابنا بشران و غيرهم، و كان ثقة ثبتا مأمونا، قبل
[١] في ت، ص، ل: «و تركت».
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٨/ ٣٨٧. و البداية و النهاية ١١/ ٢٤١، ٢٤٢).
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] «و سجستان و كان قد جاور بمكة زمانا فجاءه قوم من العرب» هذه العبارة في الأصل وضعت بعد: «...
و الري و حلوان و بغداد و البصرة و مكة».
[٦] في ص، ل، ت: «أخانا».
[٧] في ص، ل، ت: «فخلوا عنه».
[٨] في ص، ل: «و ذاك».