المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠ - ٢٤٤٧- إسحاق بن محمد، أبو يعقوب النهر جوري
و وقعت حرب بين الأتراك و القرامطة بناحية باب حرب، و قتل فيها جماعة، فانهزم القرامطة و خرجوا عن بغداد [١]، و زاد البلاء على الناس ببغداد [٢] و كبست منازلهم ليلا و نهارا و افتقر أهل اليسار [٣]، و استتر أكثر العمال لأجل ما طولبوا به مما ليس في السواد.
و خرج أصحاب السلطان إلى ما قرب من بغداد فأغاروا على ما استحصد من الزرع، حتى اضطر أصحاب الضياع [٤] إلى حمل ما حصدوه بسنبله [٥]، و وقع بين توزون و كورتكين [٦] التركيين، فأصعد توزون إلى الموصل، و أنفذ في طلبه فلم يلحق.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
[٧]
٢٤٤٧- إسحاق بن محمد، أبو يعقوب النهر جوري
[٨]:
صحب الجنيد و غيره، و جاور بالحرم سنين، و به مات في هذه السنة.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا أبو بكر بن خلف، قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أبا الحسن [٩] الفارسيّ يقول: سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول: مفاوز الدنيا تقطع بالأقدام، و مفاوز الآخرة تقطع بالقلوب.
[١] بناحية باب حرب و قتل فيها جماعة فانهزم القرامطة و خرجوا عن بغداد هذه الفقرة سقطت من ك.
[٢] و زاد البلاء على الناس ببغداد» سقط من ت.
[٣] في ل، ص: «ليلا و نهارا و احتقر النساء».
و هذه الجملة سقطت من ت، ك. و المثبت هو عبارة الأصل.
[٤] في ص، ل، ك، ت: «أرباب الضياع».
[٥] في الأصل: «في سنبله».
[٦] في الأصل: «نوزكين». في ص، ب: «توريكين». و في ك، ت: «توزتكين».
و في شذرات الذهب ٢/ ٣٢٥: «كورتكين».
و كذلك في البداية و النهاية ١١/ ٢٠٢، و هو ما أثبتناه.
[٧] في ت و بعد هذه العبارة: «فمن الحوادث فيها».
و هو سهو من الناسخ.
[٨] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ٢٠٣. و شذرات الذهب ٢/ ٣٢٥).
[٩] في ت، الأصل: «أبا الحسين».