المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٧ - ٢٦١٥- عتبة بن عبيد اللَّه بن موسى بن عبيد اللَّه أبو السائب الهمذاني
٢٦١٥- عتبة بن عبيد اللَّه بن موسى بن عبيد اللَّه أبو السائب الهمذاني
[١].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، [أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، قال:] [٢] عتبة رجل من أهل همذان، و كان أبوه عبيد اللَّه تاجرا مستورا دينا، أخبرنا جماعة من الهمذانيين أنه كان يؤمهم في مسجد لهم فوق الثلاثين سنة، و نشأ أبو السائب يطلب العلم، و غلب عليه في ابتداء أمره علم التصوف، و الميل إلى أهل الزهد، ثم خرج عن بلده و لقي العلماء، و عني بفهم القرآن، و كتب الحديث، و تفقه على مذهب الشافعيّ، و اتصلت أسفاره فعرف الأمير أبو القاسم بن أبي الساج خبره، و ما هو عليه من الفضل فأدخله [٣] إليه فرآه فاضلا نبيلا [٤] عاقلا، فقلّده الحكم بمراغة، و تقلد جميع آذربيجان مع مراغة، و عظمت حاله، و قبض على ابن أبي الساج، فعاد إلى الجبل و تقلد همذان، ثم عاد إلى بغداد، و تقلّد/ أعمالا جليلة بالكوفة و ديار مضر، و الأهواز، و عامة الجبل، و قطعة من السواد، و تقدم عند قاضي القضاة أبي الحسين بن أبي عمر، و سمع شهادته و استشاره في جميع أموره، و لما قبض المستكفي باللَّه على محمد بن الحسن [٥]، بن أبي الشوارب قلد أبا السائب مدينة أبي جعفر، ثم قتل اللصوص أبا عبد اللَّه محمد بن عيسى و كان قاضيا على الجانب الشرقي، و تقلد [٦] قضاء القضاة في رجب سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أبو بكر [أحمد بن علي] [٧] بن ثابت، أخبرنا أحمد بن علي التوزي، قال: ولد أبو السائب في سنة أربع و ستين و مائتين، و توفي في ربيع الآخر سنة خمسين و ثلاثمائة.
قال المصنف رحمه اللَّه: و دفن في داره بسوق يحيى.
[١] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١٢/ ٣٢٠ و فيه: عتبة بن عبد اللَّه بن موسى بن عبيد اللَّه. و البداية و النهاية ١١/ ٢٣٩).
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] في ص، ل، ت: «فأدخل».
[٤] «نبيلا» سقطت من ص، ل، ت.
[٥] في ص «الحسين».
[٦] في ص: «فقلد».
[٧] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.