المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٦ - ٢٤٩٥- أحمد بن الحسين ماناج، أبو العباس الاصطخري الفارسيّ
أحدثكم. فانصرفنا و ظننا أنه عرض له شغل، ثم عدنا إليه مجلسا ثانيا فصرفنا و لم يحدثنا، فسألناه بعد عن السبب الّذي أوجب ترك التحديث لنا/ فقال: كنتم تذكرون عدتكم في كل مرة للجارية و تصدقون، ثم كذبتم في المرة الأخيرة، و من كذب في هذا المقدار لم يؤمن أن يكذب فيما هو أكثر منه. قال فاعتذرنا إليه، و قلنا: نحن نتحفظ فيما بعد فحدثنا. أو كما قال. و نقلت [١] من خط أبي يوسف القزويني [٢] قال: أبو الحسين [٣] بن المنادي من القراء المجوّدين، و من أصحاب الحديث الكبار، و له في علوم القرآن أربعمائة كتاب و نيف و أربعون كتابا، أعرف منها واحدا و عشرين كتابا أو دونها، و سمعت بالباقين [٤]، و كان من المصنفين، و لا نجد في كلامه شيئا من الحشو، بل هو نقي الكلام، و جمع بين الرواية و الدراية.
قال المصنّف: [٥] و قد وقع إليّ من مصنفاته قطعة بخطه، و فيها من الفوائد ما لا يكاد يوجد في كتاب، و من تأمل مصنفاته عرف قدر الرجل.
توفي في محرم هذه السنة و دفن في مقبرة الخيزران.
٢٤٩٤- [أحمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه بن معاوية، أبو الحسن
[٦].
حدّث عن أحمد بن حماد، و كان ثقة صالحا. و توفي في رمضان هذه السنة.
٢٤٩٥- أحمد بن الحسين ماناج، أبو العباس الاصطخري الفارسيّ
[٧].
كان رجلا صالحا زاهدا روى الحديث و أملاه.
و توفي بمصر في ربيع الأخر من هذه السنة].
[١] في باقي النسخ: «نقلت».
[٢] في الأصل: «العروضي».
[٣] في الأصل: «أبو الحسين العروضي قال أبو الحسين ابن المنادي ...».
[٤] في باقي النسخ: «بالباقي».
[٥] في ص: «قال مؤلف الكتاب».
[٦] هذه الترجمة و التي تليها سقطت من كل النسخ سوى ت.
انظر ترجمة: «أحمد بن إبراهيم بن عبد اللَّه» في: (معجم شيوخ الصيداوي ١٨٥).
[٧] الإصطخري: نسبة إلى إصطخر، و هي من كور فارس و القلعة (الأنساب ١/ ٢٩٠).