المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٧٤ - ٢٩١٠- إبراهيم بن محمد بن الفتح المصيصي و يعرف بالجليّ
ثم دخلت سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه عاد أبو القاسم علي بن أحمد الابرقوهي من البطيحة إلى حضرة بهاء الدولة للوزارة، و استقر ذلك بوساطة مهذب الدولة علي بن نصر، بعد أن اشترط بهاء الدولة أن يمشي الأمر على يده، و إلا أعاده محروسا إلى البطيحة ثم أن أمره وقف و عاد إلى البطيحة، لأن جميع الحاشية تطابقت على فساد أمره فكاد بهاء الدولة [أن] يقبض عليه، فذكر الشريف أبو أحمد العهد المستقر بينه مع مهذب الدولة، و أن الغدر به مكاشفة، و لمهذب الدولة بالقبح ففسح في عوده مع الشريف أبي أحمد إلى البطيحة.
و حج بالناس هذه السنة أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن عبيد اللَّه العلويّ، و كذلك في سنة ست و سبع و ثمان، و بعث في السنة بدر بن حسنويه تسعة آلاف دينار، لتدفع [إلى] الأصيفر عوضا عما كان يأخذه من الحاج، و جعل ذلك رسما له من ماله و بعث ذلك له إلى سنة ثلاث و أربعمائة.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٩١٠- إبراهيم بن محمد بن الفتح المصيصي و يعرف بالجليّ
[١].
ولد بالمصيصة، و سكن بغداد، و حدث بها و كان حافظا، ضريرا، فروى عنه من
[١] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٦/ ١٧١).