المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣١ - ٢٧١٣- علي بن محمد، أبو الفتح البستي
ولد سنة اثنتين و ثمانين و مائتين، و حدّث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، و موسى بن هارون، و أبي خليفة الفضل بن الحباب، و جعفر الفريابي، و محمد بن محمد الباغندي، و البغوي، و ابن [١] أبي داود، و ابن صاعد في آخرين، و له المصنفات الكثيرة على مذهب أحمد بن حنبل.
أنبأنا أحمد بن الحسين بن أحمد [الفقيه] [٢] عن القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين قال: أبو بكر عبد العزيز له المصنفات الحسنة منها «المقنع» [٣] نحو مائة جزء، و «كتاب الشافعيّ» نحو مائتي جزء، و «زاد المسافر»، و كتاب «الخلاف مع الشافعيّ»، و كتاب «القولين»، و «مختصر الحسبة» و له غير ذلك في التفسير، و الأصول، قال القاضي: و بلغني أن عبد العزيز قال في علته: أنا عندكم إلى يوم الجمعة. فقيل له:
يعافيك اللَّه فقال: سمعت أبا بكر الخلال يقول: سمعت أبا بكر المروذي يقول: عاش أحمد بن حنبل ثماني و سبعين سنة و مات يوم الجمعة، و دفن بعد الصلاة [و عاش أبو بكر المروذي ثمان و سبعين سنة، و مات يوم الجمعة و دفن بعد الصلاة] [٤] و أنا عندكم إلى يوم الجمعة ولي ثمان و سبعون سنة، فلما كان يوم الجمعة مات و دفن بعد الصلاة، و ذلك لعشر بقين من شوال سنة ثلاث و ستين و ثلاثمائة. و قال غيره لسبع بقين من شوال و دفن عند دار الفيل بمقبرة باب الأزج.
٢٧١٣- علي بن محمد، أبو الفتح البستي
[٥].
كان شاعرا مجيدا، يقصد التطابق و التجانس في شعره، و أبيات قصائده قليلة لأجل التجانس، و قد انتقيت من جميع/ ديوانه أبياتا مستحسنة فرتبتها على حروف المعجم و هي:
دعني فلن أخلق ديباجتي * * * و لست أبدي للورى حاجتي
[١] «ابن» سقطت من ص، ل.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «الفتح».
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ٢٧٨).