المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٢٩ - كثرت الريح العواصف
ثم دخلت سنة ثمان و سبعين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها:
[غلاء الأسعار، و عدم الأقوات و ظهور الموت]
غلاء الأسعار، و عدم الأقوات و ظهور الموت/، و الأغلال في المحرم، و بيعت الكارة الدقيق بستين درهما.
و في هذا الوقت تقدم السلطان شرف الدولة برصد الكواكب السبعة في مسيرها و تنقلها في بروجها على مثل ما كان المأمون فعله في أيامه، فبنى في دار المملكة بيتا [١] في آخر البستان محكما، و رصد ما كتب به محضرا أخذ فيه خطوط من يعرف الهندسة بحسن صناعة هذا الموضع لهذا البيت.
[كثرت الريح العواصف]
و في شعبان: كثرت الرياح العواصف، و جاءت بفم الصلح وقت العصر من يوم الخميس لخمس بقين منه ريح شبهت بالتنين، حتى خرقت دجلة، حتى ذكر أنه بانت أرضها من ممر الريح، و هدمت قطعة من المسجد الجامع، و أهلكت جماعة من الناس، و غرقت كثيرا من السفن الكبيرة [٢] المملوءة بالأمتعة و احتملت زورقا منحدرا و فيه دواب و عدة سفن و طرحت ذلك في أرض جوخي، فشوهد بعد أيام.
و في هذه السنة: لحق الناس بالبصرة حرّ عظيم، و جنوب فتساقط الناس في الشوارع، و ماتوا في الطرقات.
[١] «بيتا» سقطت من ص، ل.
[٢] في الأصل: «الصغار».