المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٥ - ورود جيش من خراسان لغزو الروم
و في رجب: تم الفداء بين سيف الدولة و الروم، و تسلم سيف الدولة أبا فراس بن سعيد بن حمدان، و أبا الهيثم بن [أبي] [١] حصين بن القاضي.
و في ليلة السبت لثلاث عشرة ليلة من شعبان: انكسف القمر [كله] [٢] و غاب منكسفا.
و كتب معز الدولة إلى طاهر بن موسى أن يبني موضع الحبس الجديد/ ببغداد مارستانا، و عمل على أن يقف عليه وقفا، و أفرد لذلك مستغلا بالرصافة ببغداد، و ضياعا بكلواذى، و قطربُّل، و جرجرايا ترتفع بخمسة آلاف دينار و ابتدأ طاهرك، فبنى المسناة و أتمها، و ابتدأ بالبناء داخلها فمات معز الدولة قبل أن يستتم ذلك.
[ورود جيش من خراسان لغزو الروم]
و في يوم السبت لعشر خلون من شوال: ورد الخبر بأن جيشا ورد من خراسان إلى الري قاصدا لغزو الروم، و كانوا بضعة عشر ألف رجل: أتراك و غيرهم، و أن ركن الدولة حمل إليهم من الدواب و الثياب و الأطعمة شيئا كثيرا، فقبلوه، فلما كان يوم من الأيام ركب هؤلاء الغزاة إلى منازل [ابن] [٣] العميد وزير ركن الدولة بالري، فقتلوا من وجدوا من الديلم، و نهبوا دار أبي الفضل بن العميد وزير ركن الدولة، و هرب من بين [٤] أيديهم فحاربهم ركن الدولة فظفر بهم، و قتل منهم نحوا من ألف و خمسمائة، فانكشفوا من بين يديه، و أخذوا طريق آذربيجان، فأنفذ معز الدولة أبا العباس بن سرخاب إلى بغداد خوفا من أن يصير هؤلاء الغزاة إليها فيحدثوا حادثة [٥] و رسم له كيف يحترس.
[و في هذه السنة] [٦] حج بالناس أبو أحمد النقيب [و هو الّذي حج بهم في السنة الخالية] [٧].
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] من ص، ل: «و هرب بين أيديهم».
[٥] «فيحدثوا حادثة» سقطت من ص.
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.