المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٢ - ٢٦٨٥- حبيب بن الحسن
و في ربيع الأول: صرف القاضي [أبو بكر] [١] أحمد بن سيار [٢] عن القضاء في حريم دار السلطان، و ردّ إلى أبي محمد بن معروف.
و في ربيع الآخر: ورد الخبر بأن الهجريين نادوا أن لا تخرج قافلة من البصرة إلى بلد هجر، و لا إلى الكوفة في البرية، و لا إلى مكة، فمن فعل ذلك فلا ذمام له.
و نقصت دجلة في هذه السنة نقصانا مفرطا، و غارت الآبار.
و في ذي الحجة: انقض كوكب عظيم في أول الليل له شعاع [٣] أضاءت منه الدنيا حتى صار كأنه شعاع الشمس، و سمع بعد [٤] انقضاضه صوت كالرعد الشديد.
و حج بالناس أبو أحمد النقيب.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر.
٢٦٨٥- حبيب بن الحسن [٥] بن داود [بن محمد] [٦] بن عبد اللَّه، أبو القاسم القزاز
[٧].
سمع أبا مسلم الكجي، و الحسن بن علوية في جماعة، روى عنه الدارقطنيّ، و ابن شاهين، و ابن رزقويه [٨]، و أبو محمد و قال: كان ثقة.
أخبرنا القزاز، أخبرنا الخطيب قال: حدثني الأزهري عن محمد بن العباس بن الفرات قال: كان حبيب القزاز مستورا، دفن في الشونيزية، و ذكر أن قوما من الرافضة أخرجوه من قبره ليلا و سلبوه كفنه، إلى أن أعاد له ابنه كفنا، و أعاد دفنه.
و قال محمد بن أبي الفوارس: توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة، و كان ثقة مستورا/ حسن المذهب.
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «شيار».
[٣] «له شعاع» سقطت من ص، ل.
[٤] في ص، ل: «من».
[٥] في ت: «بن الحسين».
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٨/ ٢٥٣).
[٨] في الأصل: «رزقونة».