المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٩٣ - ٢٩٣٥- علي بن محمد بن أحمد بن شوكر أبو الحسن المعدل
سماعه فكيف يدفع هذا بنفي فيقال ما سمع فالقادح بهذا لا يخلو إما أن يكون قليل الدين أو قليل الفهم فيكون ما رأى سماعه في نسخة أو ما رآه حاضرا مع طبقته فينفي عنه السماع
قال الخطيب و حدثني عبد الواحد بن برهان قال قال لي محمد بن أبي الفوارس روى ابن بطة عن البغوي عن مصعب عن مالك عن الزهري عن أنس عن النبي (صلّى اللَّه عليه و سلّم) [قال]: «طلب العلم فريضة على كل مسلم»
قال الخطيب: هذا باطل من حديث مالك و الحمل فيه على ابن بطة.
[قال المصنف]: و جواب هذا من وجهين أحدهما أن هذا لا يصح عن ابن برهان قال شيخنا أبو محمد عبد اللَّه بن علي المقرئ شاهدت بخط الشيخ أبي القاسم بن برهان و كان الخط بيد الشيخ أبي الكرم النحويّ بما حكاه عني أحمد بن ثابت الخطيب من القدح في الشيخ الزاهد أبي عبد اللَّه بن بطة لا أصل له و هو شيخي و عنه أخذت العلم في البداية و الثاني أنه لو صح فقد ذكرنا القدح في ابن برهان فيقال حينئذ للخطيب لم قبلت قول من يعتقد مذهب المعتزلة و إن الكفار لا يخلدون فيخرج بذلك إلى الكفر بخرقة الإجماع فيمن شهدت له بالسفر الطويل و طلب العلم، و حكيت عن العلماء أنه الصالح المجاب الدعوة أ فلا تستحيي من اللَّه أن تجعل الحمل عليه في حديث ذكره عنه ابن برهان و لا تجعل الحمل على ابن برهان نعوذ باللَّه من الهوى، توفي عبد اللَّه بن بطة بعكبرا في محرم هذه السنة.
٢٩٣٤- علي بن عبد العزيز بن مردك أبو الحسن البرذعي
[١]:
حدث عن عبد الرحمن بن أبي حاتم و غيره، و كان أحد الباعة الكبار ببغداد، فترك الدنيا و لزم المسجد، و اشتغل بالعبادة و أريد على الشهادة فامتنع، و توفي في محرم هذه السنة.
٢٩٣٥- علي بن محمد بن أحمد بن شوكر أبو الحسن المعدل
[٢]:
سمع البغوي، و ابن صاعد، روى عنه الخلال و التنوخي، و كان ثقة كتب الناس عنه بانتخاب الدارقطنيّ. توفي في هذه السنة.
[١] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١٢/ ٣٠).
[٢] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١٢/ ٩٣).