المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٠ - ثم دخلت سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة
ثم دخلت سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة
فمن الحوادث فيها.
أنه في اليوم العاشر من المحرم أغلقت الأسواق ببغداد، و عطل البيع، و لم يذبح القصابون [و لا طبخ الهراسون] [١] و لا ترك الناس أن يستقوا الماء، و نصبت القباب في الأسواق، و علقت عليها المسوح، و خرجت النساء منتشرات/ الشعور يلطمن في الأسواق، و أقيمت النائحة [٢] على الحسين (عليه السلام).
و في نصف ربيع الأول: ورد الخبر بأن ألف رجل من الأرمن ساروا [٣] إلى الرها، فاستاقوا خمسة آلاف رأس من الغنم، و خمسمائة من البقر و الدواب، و استأسروا عشرة أنفس، و انصرفوا موقرين.
و في جمادى الآخرة: قلد أبو بشر عمر بن أكثم القضاء بمدينة السلام بأسرها، على أن يتولى ذلك بلا رزق، و خلع عليه، و رفع عنه ما كان يحمله أبو العباس بن أبي الشوارب، و أمر أن لا يمضي شيئا من أحكام أبي العباس، و في شعبان: قلد قضاء القضاة.
و في شعبان: مات الدمستق الّذي فتح بلدة حلب، و اسمه: نقفور.
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «الناحة».
[٣] في المطبوعة: «صاروا».