المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٤ - نزول أحمد بن بويه بباجسرى
دراهم، و يجمع على سور الميدان المخانيث بالطبول و الزمور، و على باب الميدان الدبادب، و يؤذن للعامة في دخول الميدان، فمن غلب أخذ الثياب و الشجرة و الدراهم، ثم دخل في ذلك أحداث بغداد فصار في كل موضع صراع، فإذا برع أحدهم [١] صارع بحضرة معز الدولة، فإن غلب أجريت عليه الجرايات، فكم من عين ذهبت بلطمة، و كم من رجل اندقت عنقه [٢] و شغف شبان معز الدولة [٣] بالسباحة، فتعاطاها أهل بغداد حتى أحدثوا فيها الطرائف، فكان الشاب يسبح قائما و على يده كانون فوقه حطب يشتعل تحت قدر إلى أن تنضج، ثم يأكل منها إلى أن يصل [٤] إلى دار السلطان.
و في ربيع الآخر: قلد القاضي أبو السائب عتبة بن عبيد اللَّه/ القضاء في الجانب [٥] الشرقي [٦]، و أقر القاضي أبو طاهر على الجانب الغربي [٧].
و قلد أبو الحسن محمد بن صالح الهاشمي [قضاء مدينة أبي جعفر.
و في هذه السنة جمع القاضي أبو الحسن محمد بن صالح الهاشمي] [٨] أبا عبد اللَّه [٩] محمد بن أبي موسى الهاشمي و أبا نصر يوسف بن أبي الحسين عمر بن محمد القاضي في منزله حتى اصطلحا و تعاقدا على التصافي، و أخذ كل واحد منهما خط صاحبه بتزكيته، و ربما توكد الصلح بينهما، و كانا قد خرجا إلى أقبح المباينة حتى أشهد أبو نصر و هو والي قضاء مدينة السلام على نفسه بإسقاط أبي عبد اللَّه، و أنه غير موضع للشهادة، و سعى أبو عبد اللَّه في صرفه و معارضته بما يكره حتى تهيأ له في ذلك ما أراد.
[١] في الأصل: «أحد».
[٢] «عنقه» سقطت من كل النسخ عدا الأصل.
[٣] في باقي النسخ: «و شغف بعض أصحاب معز الدولة».
[٤] في الأصل: «إلى أن يتصل».
[٥] من أول: «القضاء في الجانب الشرقي ...»
و حتى: «... بما يكره حتى تهيأ له في ذلك ما أراد» ساقط من ت.
[٦] في ك: «القاضي بالجانب الغربي».
[٧] في سائر الأصول عدا الأصل: «الشرقي».
[٨] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، ل، ص، ت.
[٩] في ك: «محمد بن عبد اللَّه».