المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٥ - ٢٧٧٢- علي بن إبراهيم، أبو الحسن الحصري
معتزليا يقول ان الكفار لا يخلدون في النار، و عنه حكي الطعن في ابن بطة أيضا، و سيأتي القدح في هذا الأسدي مستوفى في ترجمة ابن بطة، فقد أنفق [١] هذا الأسدي مبغضا لأصحاب أحمد طاعنا في أكابرهم، و أنفق الخطيب يبهرج إذا شاء بعصبية باردة، فإنه إذا ذكر المتكلمين من المبتدعة عظم القوم، و ذكر لهم ما يقارب الاستحالة، فإنه ذكر عن ابن اللبان أنه قال: حفظت القرآن و أنا ابن [٢] خمس سنين، و حكي عن ابن رزقويه: أن التميمي وضع في مسند أحمد [٣] حديثين و يجوز أن/ يكون [قد] [٤] كتب في بعض المسانيد من مسند آخر و من [٥] مسموعاته من غير ذلك المسند، متى كان الشيء محتملا لم يجز أن يقطع على صاحبه بالكذب، نعوذ باللَّه من الأغراض الفاسدة على أنها تحول على صاحبها.
٢٧٧٢- علي بن إبراهيم، أبو الحسن الحصري [٦] الصوفي الواعظ
[٧].
بصري الأصل، سكن بغداد، و كان شيخ المتصوفة، صحب الشبلي و غيره، و بلغني أنه كبر سنه فصعب عليه المجيء إلى الجامع، فبني له الرباط المقابل لجامع المنصور، ثم عرف بصاحبه الزوزني.
كان الحصري [٨] لا يخرج إلا من جمعة إلى جمعة، و له على طريقتهم كلام.
أنبأنا [٩] محمد بن محمد الحافظ، أنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، أنا
[١] في الأصل: «اتفق» و في الموضع التالي كذلك.
[٢] في ل، ص: «ولي».
[٣] في ل، ص: «وضع في مسند آخر حديثين». و في الأصل: «وضع في مسند أحمد حد.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] في الأصل: «أو من».
[٦] في الأصل: «الحضري». و في ص، ل: «البصري».
و في تاريخ بغداد، ت، الأنساب للسمعاني: «الحصري» كما أثبتناه.
«و الحصري»: «جمع حصير، نسب جماعة إلى عمل الحصير».
[٧] انظر ترجمته في: (الأنساب ٤/ ١٥٢، و تاريخ بغداد ١١/ ٣٤٠. و البداية و النهاية ١١/ ٢٩٨).
[٨] في الأصل: «الحضري».
[٩] في الأصل: «أخبرنا».