المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٩ - ٢٧٢٨- الحسن
صحب أبا عثمان و لقي الجنيد، و سمع الحديث، و رواه و كان ثقة، و توفي في هذه السنة.
أخبرنا محمد بن ناصر، أنبأنا أبو بكر بن خلف أخبرنا أحمد بن ثابت [١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول: من تهذبك رؤيته فاعلم أنه غير مهذب.
أنبأنا زاهر بن طاهر، أخبرنا أحمد بن الحسين البيهقي، حدثنا أبو عبد اللَّه الحاكم، قال: سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول: كان جدي طلب شيئا لبعض الثغور، و تأخر ذلك عنه، و ضاق به ذرعا و بكى على رءوس الناس، فجاءه أبو عمرو/ بن نجيد بعد العتمة، و معه كيس فيه ألفا درهم، فقال: تجعل هذا في الوجه الّذي تأخر، ففرح أبو عثمان بذلك و دعا له فلما جلس أبو عثمان قال: أيها الناس، قد رجوت لأبي عمرو مما فعل، فإنه ناب عن الجماعة في ذلك الأمر، و حمل كذا و كذا فجزاه اللَّه عني خيرا، فقام أبو عمرو على رءوس الناس فقال: إنما جعلت ذلك من مال أمي، و هي غير راضية، فينبغي أن يرد عليّ لأرده [٢] إليها، فأمر أبو عثمان بذلك الكيس، فأخرج و رده إليه على رءوس الناس، و تفرق الخلق، فلما جن عليه الليل جاء إلى أبي عثمان في مثل ذلك الوقت، و قال: يمكن أن يجعل هذا في ذلك الوجه من حيث لا يعلم به غيرنا، فبكى أبو عثمان، و كان بعد ذلك يقول: أنا أخشى من همر أبي عمرو.
٢٧٢٨- الحسن [٣] بن بويه أبو علي ركن الدولة.
[قال المؤلف] [٤]: قد ذكرنا أنه قسم الممالك [٥] بين أولاده الثلاثة، توفي عن قولنج عرض له في ليلة السبت ثامن عشرين محرم هذه السنة، و كانت إمارته أربعا
[١] «أخبرنا أحمد بن ثابت» سقطت من ص، ل.
[٢] في الأصل: «غير راضية و أنا أحب أن ترد عليّ أرده إليها».
[٣] في كل النسخ: «الحسين». انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ٢٨٤، ٢٨٥، ٢٨٨).
[٤] ما بين المعقوفتين من ت فقط.
[٥] في ص، ل: «المملكة».