المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٥ - ٢٤٩٣- أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد اللَّه بن يزيد، أبو الحسين المعروف بابن المنادي
و ورد الكتاب بتقلد [١] القاضي أبي السائب عتبة بن عبيد اللَّه/ القضاء في الجانب الغربي و مدينة أبي جعفر مكان القاضي أبي الحسين محمد بن صالح، فاجتمعت له مدينة السلام.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٤٩٣- أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد اللَّه بن يزيد، أبو الحسين المعروف بابن المنادي
[٢].
ولد لثمان عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ست و خمسين و مائتين، و سمع جده محمد بن عبيد اللَّه، و محمد بن إسحاق الصاغاني، و العباس بن محمد الدوري، و خلقا كثيرا، و كان ثقة، أمينا، ثبتا، صدوقا، ورعا، حجة، صنّف كتبا كثيرة، و جمع علوما جمة، و لم يسمع الناس من مصنفاته إلا أقلها لشراسة خلقه، و روى عنه جماعة آخرهم محمد بن فارس الغوري.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت [٣] قال:
حدثني أبو الفضل عبيد اللَّه بن أحمد الصيرفي قال: كان أبو الحسين بن المنادي صلب الدين، صلب الطريقة [٤]، شرس الأخلاق، فلذلك لم تنتشر عنه الرواية. قال: و قال لي أبو الحسن بن الصلت: كنا نمضي مع ابن قاح الوراق إلى أبي الحسين بن المنادي نسمع منه، فإذا وقفنا ببابه خرجت إلينا جارية له و قالت: كم أنتم؟ فنخبرها بعددنا، و يؤذن لنا في الدخول و يحدثنا، فحضر مرة إنسان علوي و غلام له، فلما استأذنا قالت الجارية: كم أنتم؟ فقلنا: [نحو] [٥] الثلاثة عشر. و ما كنا حسبنا العلويّ و لا غلامه في العدد، فدخلنا عليه، فلما رآنا خمسة عشر نفسا قال لنا: انصرفوا اليوم، فلست
[١] في ت: «بتقليد».
[٢] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٤/ ٦٩. و البداية و النهاية ١١/ ٢١٩).
[٣] في الأصل: «أحمد بن ثابت قال:» و في ت: «أحمد بن الحافظ قال:»
[٤] في باقي النسخ: «حسن الطريقة»
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. و في: ت: «فقلنا: ثلاثة عشر».