المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٨ - ٢٧٣٩- محمد بن عبد الرحمن، أبو بكر القاضي، المعروف بابن قريعة
في منزله، ثم ولي قضاء المدينة و أعمالها، و كان حسن الستر، جميل الأمر.
و قال الصوري: كان أبو طاهر قاضيا بمصر، و بها توفي سنة سبع و ستين و ثلاثمائة استعفى من القضاء قبل موته.
٢٧٣٨- محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن عيسى بن يقطين، أبو جعفر البزاز
[١].
سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب، و أبا يعلى الموصلي، و الباغندي، و البغوي، و سافر و كتب بالجزيرة و الشام و غيرهما من البلدان، فأكثر و كان صدوقا فهما، روى عنه أبو نعيم الأصبهاني و غيره، قال أبو الحسن بن الفرات: كان أبو جعفر ثقة و انتقى عليه من الحفاظ عمر البصري، و ابن المظفر، و الدارقطنيّ، و توفي يوم الأربعاء/ و دفن يوم الخميس رابع عشرين ربيع الآخر من هذه السنة.
٢٧٣٩- محمد بن عبد الرحمن، أبو بكر القاضي، المعروف بابن قريعة
[٢].
روى عن أبي بكر ابن الأنباري، و لا يعرف له مسند من الحديث، و كان حسن الخاطر، يأتي الكلام مسجوعا مطبوعا من غير تعمد، ولاه أبو السائب عتبة بن عبيد اللَّه القاضي قضاء السندية و غيرها من أعمال الفرات، و مشى يوما مع ابن معروف القاضي فدخلا دربا فتأخر، ثم قال لابن معروف: ان تقدمت فحاجب، و ان تأخرت فواجب، و زحمه يوما حمار عليه راكب فقال:
يا خالق الليل و النهار * * * صبرا على الذل و الصغار
كم من جواد بلا حمار * * * و كم من [٣] حمار على حمار
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: حدثني منصور بن ربيعة الزهري قال: سمعت أبا طاهر العطار قاضي الدينور يقول: سمعت أبا سعيد السمرقندي يقول: كان ببغداد قائد يلقب بالكينا كنيته أبو إسحاق، و كان يخاطب ابن قريعة بالقاضي، فندر منه يوما في المخاطبة أن قال لابن قريعة: يا أبا بكر. فقال له
[١] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٢/ ٢١١).
[٢] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٢/ ٣١٧، و البداية و النهاية ١١/ ٢٩٢).
[٣] في ص، ل: «و من حمار».