المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٩ - ٢٨٨٦- عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبيد اللَّه بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو الفضل الزهري
أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا الخطيب قال: سمعت أبا القاسم التنوخي يقول:
كان الصاحب أبو القاسم بن عباد يقول: كنت اشتهي [أن] أدخل بغداد و أشاهد جراءة محمد بن عمر العلويّ، و تنسك أبي أحمد الموسوي، و ظرف أبي محمد بن معروف.
أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن علي، أخبرنا العتيقي قال: كان لأبي محمد بن معروف في كل سنة مجلسان يجلس فيهما للحديث، أول يوم المحرم، و أول يوم من رجب، و لم يكن له سماع كثير، و كان مجردا في مذهب الاعتزال و كان عفيفا نزها في القضاء لم ير مثله في عفته و نزاهته.
توفي في صفر سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة، و صلى عليه في داره أبو أحمد الموسوي و كبر عليه خمسا ثم حمل إلى جامع المنصور، و صلى عليه ابنه و كبر عليه أربعا، ثم حمل إلى داره على شاطئ دجلة فدفن فيها.
٢٨٨٦- عبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبيد اللَّه بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو الفضل الزهري
[١]:
ولد سنة تسعين و مائتين و سمع جعفر بن محمد الفريابي، و أبا القاسم و خلقا كثيرا، روى عنه البرقاني، و الخلال، و الأزهري، و كان ثقة من الصالحين، أخبرنا عبد الرحمن [بن محمد] أخبرنا أحمد بن علي [أخبرنا] العتيقي قال: سمعت أبا الفضل الزهري يقول: حضرت مجلس جعفر بن محمد الفريابي و فيه عشرة آلاف رجل فلم يبق غيري و جعل يبكي.
أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر بن ثابت، أخبرنا التنوخي قال: سأل أبي أبا الحسن الدارقطنيّ و أنا أسمع عن أبي الفضل الزهري فقال: هو ثقة صدوق [صاحب كتاب] و ليس بينه و بين عبد الرحمن بن عوف الا من قد روى عنه الحديث.
[ثم قال الخطيب] حدثنا الصوري قال: حدثني بعض الشيوخ انه حضر مجلس القاضي أبي محمد بن معروف يوما، فدخل أبو الفضل الزهري، و كان أبو الحسين بن
[١] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١٠/ ٣٦٨).