المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٧ - ٢٥٩٩- جعفر بن حرب
و أسلم في هذه السنة من الأتراك مائتا ألف خركاه.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٢٥٩٨- أزهر بن أحمد بن محمد، أبو غانم [١] الخرقي
[٢].
حدّث عن أبي قلابة الرقاشيّ، روى عنه الدارقطنيّ، و ابن رزقويه، و كان ينزل بالجانب الشرقي في سوق العطش، و توفي في هذه السنة.
٢٥٩٩- جعفر بن حرب
[٣].
أنبأنا [٤] محمد بن أبي طاهر البزاز، عن أبي القاسم [علي] [٥] بن المحسن، عن أبيه: أن جعفر بن حرب كان يتقلد الأعمال الكبار للسلطان، و كانت نعمته تقارب نعمة الوزارة، فاجتاز يوما راكبا في موكب له عظيم، و نعمته على غاية الوفور، و منزلته بحالها [٦] في [نهاية] [٧] الجلالة [٨]، فسمع رجلا يقرأ (أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَ ما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) [٩] فصاح: اللَّهمّ بلى، يكررها دفعات [و بكى] [١٠] ثم نزل عن دابته/ و نزع ثيابه، و دخل إلى دجلة و استتر بالماء، و لم يخرج منه حتى فرق جميع ما له في المظالم التي كانت عليه و ردّها [١١]، و تصدق بالباقي، فاجتاز رجل فرآه في الماء قائما، و سمع بخبره، فوهب له قميصا و مئزرا فاستتر بهما، و خرج و انقطع إلى العلم و العبادة حتى مات.
[١] في الأصل: «أبو خاتم».
[٢] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٧/ ٥٢).
[٣] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١١/ ٢٣٦).
[٤] في ت: «أخبرنا».
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ص، ل.
[٦] «بحالها» سقطت من ص.
[٧] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٨] في ت: «الخلافة».
[٩] سورة: الحديد، الآية: ١٦.
[١٠] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[١١] «و ردها» سقطت من ت، ص، ل.