المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩٢ - ٢٧٨٠- فناخسرو بن الحسن بن
العتيقة و الجديدة على الصراة، فتمت الجديدة بعد [١] وفاته، و كان بجكم قد عمل مارستان فشرع فيه [٢]، فلم يتم فعمله عضد الدولة [٣] و جلب إليه ما يصلح لكل فن [٤]، و عمل بين يديه سوقا للبزازين، و وقف عليه وقوفا كثيرة، و عمل له أرحاء بالزبيدية من نهر عيسى، و وقفها عليه و كان يبحث عن أشراف الملوك، و ينقب [٥] عن سرائرهم، و كانت أخبار الدنيا عنده [حتى] [٦] لو تكلم إنسان بمصر رقى إليه حتى ان رجلا بمصر [٧] ذكره بكلمة فاحتال حتى جاء به، و وبخه عليها ثم/ ردّه فكان الناس يحترزون في كلامهم و أفعالهم من نسائهم و غلمانهم، و كانت له حيل [عجيبة] [٨] في التوصل إلى كشف [٩] المشكلات، و قد ذكرت منها جملة في كتاب «الأذكياء» فكرهت الإعادة، و كانت هيمنته [١٠] عظيمة، فلو لطم إنسان إنسانا قابله أشد [١١] مقابلة، فانكف الناس عن التظالم، و كان غزير العقل شديد التيقظ، كثير الفضل [١٢]، بعيد الهمة محبا للفضائل، مجتنبا للرذائل، و كان يباكر دخول الحمام، فإذا خرج صلّى الفجر، و دخل إليه خواصه [١٣]، فإذا ترحل النهار سأل عن الأخبار الواردة، فإن تأخرت عن وقتها قامت عليه القيامة، و سأل عن سبب التعويق، فإن كان من غير عذر أنزل البلاء [١٤] عليهم، حتى أن
[١] في الأصل: «و بعد».
[٢] في ل، ص: «و استحدث المارستان و كان بجكم قد شرع ليعمله».
[٣] «فعمله عضد الدولة» سقط من ل، ص.
[٤] في الأصل: «لكل متمنّ».
[٥] في الأصل: «و يبعث عن».
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] «رقى إليه حتى أن رجلا بمصر» سقطت من ص.
[٨] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٩] في الأصل: «تلجأه في الكشف عن».
[١٠] في ل، ص: «هيبته».
[١١] في ل، ص، ت: «أقبح».
[١٢] في الأصل: «كثير الفضل شديد التيقظ».
[١٣] في ص: «أصحابه».
[١٤] في ص، ل: «البلايا».