المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩٤ - ٢٧٨٠- فناخسرو بن الحسن بن
غانيات سالبات للنهى * * * ناغمات [١] في تضاعيف الوتر
راقصات زاهرات نجل * * * رافلات في أفانين الحبر
مطربات محسنات مجن * * * رافضات الهم أبان الفكر
مبرزات الكأس من مخزنها * * * مسقيات الخمر من فاق البشر
عضد الدولة و ابن ركنها * * * مالك الأملاك غلّاب القدر
سهل اللَّه له بغيته * * * في ملوك الأرض ما دار القمر
و أراه الخير في أولاده * * * ليساس الملك منه بالغرر
و قالوا انه مذقال: «غلاب القدر» لم يفلح.
و ليس شعره/ بالفائق، فلم أكتب منه غير ما كتبت [٢].
و أهدى إليه أبو إسحاق الصابئ استرلابا [٣] في يوم مهرجان و كتب معه:
أهدى إليك بنو الأملاك و اختلفوا * * * في مهرجان جديد أنت مبليه
لكن عبدك إبراهيم حين رأى * * * علو قدرك عن شيء تدانيه [٤]
لم يرض بالأرض مهداة إليك فقد * * * أهدى لك الفلك الأعلى بما فيه
و كان قد طلب حسان [٥] دخله في السنة، فإذا هو ثلاثمائة ألف ألف و عشرين ألف ألف درهم فقال: أريد أن أبلغ به إلى ثلاثمائة و ستين ألف ألف درهم، ليكون دخلنا في كل يوم ألف ألف درهم، و في رواية أنه كان يرتفع له كل عام أثنان و ثلاثون ألف ألف دينار، و مائتا ألف دينار و كان له كرمان، و فارس، و عمان، و خوزستان، و العراق،
[١] في الأصل: «ناعمات».
[٢] على هامش النسخة ل: «و من شعره لما اعتذر إليه أبو تغلب بن ناصر الدولة الحمداني عن مناصرة ابن عمه:
أ أفاق حين ركبت ضيق خناته * * * يبغي السلام و كان يبغي صارما
فلأركبن عزيمة عضدية * * * تدع الأنوف لدى الزمان راغما
[٣] في الأصل «أصلابا».
[٤] في الأصل «يدانيه».
[٥] في الأصل: «حساب».